السيد مرتضى العسكري

67

خمسون و مائة صحابي مختلق

الاخر للدرس والبحث والنقد سنداً ومتناً . ونقارن بين ما ورد في ما نراجع منها بما ورد في مثيلاتها . ونبحث في كلّ ما فيه بكل إمعان وبكل نزاهة ، ثمّ نخضع لنتائج تلك الدراسات الموافقة للمقاييس العلمية ونأخذها . لمّا كان أمرنا ينحصر مع مصادر الدراسات الاسلامية - في ما عدا القرآن - في تلكم الثلاثة ، وكان مآل الامرين الأولين ترك الرجوع إلى الاسلام ، إذاً فلا بُدَّ لنا من سلوك الطريق الثالث إن كان لنا حاجة بالاسلام للاخذ به أو لفهمه . وإذا كنّا بحاجة إلى الاسلام وكان لا بُدَّ لنا من إجراء هذه البحوث فينبغي لنا أن نقدّم البحث عن سيرة الصحابة على غيره من البحوث كما فعلت هذه السلسلة من الدراسات ؛ لانّ الصحابة هم واسطتنا في كلّ ما انتهى إلينا من حديث وسيرة . وقد شاهدنا انّ بعض أخبار السيرة وبعض الحديث قد رويا لنا عن صحابة مختلقين لم يخلقهم اللّه سبحانه . وكذلك ينبغي أن نقدّم دراسة الأهم من الكتب على المهم منها . والمهم على غير المهم . أو بالأحرى الأشهر منها على المشهور ، والمشهور على غير المشهور في حدود الامكان . وقد حاولت هذه البحوث بكل تواضع أن تسير على هذا النهج فإذا كان اللّه قد رزق توفيق العمل الصائب فله الشكر والمنّة ، وإلّا فعلى العلماء المتخصّصين بالدراسات الاسلامية أن يسلكوا هذا الطريق باسم اللّه وفي سبيله ولتمحيص سنّة رسوله . خلاصة وخاتمة : الاسلام كلّه في القرآن والسنَّة معاً ، ويلزم الرجوع إليهما معاً لاخذ الاسلام عنهما ولا يفصِل بين القرآن والسنّة إلّا من أراد أن يعمل وفق هوى نفسه ويؤوِّل القرآن أيضاً وفق هوى نفسه .