السيد مرتضى العسكري

47

خمسون و مائة صحابي مختلق

الرجوع إلى سنّة الرسول ( ص ) ، وكذلك شأن سائر الأحكام . ولهذا لا بدَّ لنا من الرجوع إلى القرآن والسنّة معاً لاخذ الاسلام عنهما ، ولا يفصل بينهما إلّا من أراد أن ( يتحرّر ) من قيود الاسلام ويعمل وفق هوى نفسه ، فإنّ ذلك ميسور له مع سلخ السنّة المفسّرة للقرآن عن القرآن ثمّ تأويل القرآن وفق ما يهواه . وإذا كان لا بدَّ لنا من الرجوع إلى سنّة رسول اللّه ( ص ) لاخذ الاسلام وللعمل بالقرآن ، ورجعنا إلى السنّة ذلك ؛ وجدنا أنّها - مع الأسف الشديد - قد لابسها التحريف بكل صوره من تبديل اللفظ وتأويل المعنى ، ودسّ ما ليس من السنّة في السنّة ، والكذب على رسول اللّه ( ص ) فيها . وكتمان الحقّ ، كما وقع ذلك في الأمم السابقة حذو النعل بالنعل ، وقد أخبر اللّه سبحانه وتعالى عن وقوع التحريف والكتمان في الأمم الماضية حيث قال : ( وإذ أخذ اللّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّننّه للنّاس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلًا فبئس ما يشترون ) ( 17 ) . وقال : ( فبما نقضهم ميثاقهم لعنّاهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرّفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظّاً ممّا ذكّروا به ، ولا تزال تطّلع على خائنة منهم إلّا قليلًا منهم . . . ) . ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبيّن لكم كثيراً ممّا كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير . . . ) ( 18 ) . وقال : ( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحقّ بالباطل وتكتمون الحقّ وأنتم تعلمون ) ( 19 ) . وقال : ( ولا تلبسوا الحقّ بالباطل وتكتموا الحقّ وأنتم تعلمون ) ( 20 ) . قال : ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإنّ فريقاً منهم ليكتمون الحقّ وهم يعلمون ) ( 21 ) .