السيد مرتضى العسكري
387
خمسون و مائة صحابي مختلق
لمّا صدرت الطبعة الأولى من الجزء الأول من هذا الكتاب تناولته أقلام الكتّاب والعلماء بالبحث والدراسة في الصحف والمجلّات وبعض الإذاعات ، ولم تتح لي الحوادث المتتالية في حينه فرصة إبداء رأيي فيها . ورأيت أن أنشر هنا المقال الآتي خاصة لُابدي رأيي حوله . دراسات تاريخية خطيرة خمسون ومائة صحابي مختلق التاريخ حقل فسيح يتَّسع لاعمال تفوق ما يكتب في غيره . وكثرة ما يكتب في التاريخ ترجع أحياناً إلى السهولة المتوهّمة في تناول موضوعاته ، وقد يكون مردّها إدراكاً لاهمّية هذه الموضوعات وخطورتها سواء في مجال العلم الخاص أم في مجال العلاقة مع المتطلّبات الآتية للواقع الراهن . والتاريخ لا يكون سهلًا إلّا حين يمسخه الكاتب قصصاً يتلهَّى بها المتسامرون في ليالي الشتاء ، أمّا إذا أردنا من التاريخ أن يكون عِلماً فلا يكون سهلًا إلّابمقدار ما نجد من السهولة في التحقيق والا ستقصاء والاستنتاج ،