السيد مرتضى العسكري

35

خمسون و مائة صحابي مختلق

أخبارهما . أو أنّه حرّف خبراً صحيحاً ونسبه إلى غير صاحبه ممَّن اختلقهم من صحابة وتابعين ، أو غير ذلك من أنواع التحريف الّذي لا يُصَدَّقُ وقوعه دون الرجوع إلى أجزاء عبداللّه بن سبأ وأجزاء هذا الكتاب . وبعد كلّ هذه الدراسات الطويلة وعدم العثور على رواية واحدة مسندة عن غير طريق سيف يرد في سندها أو متنها اسم أحدهم أو خبره ؛ حسبنا هؤلاء من مختلقات سيف من الصحابة . والفرق بين مختلقات سيف من الصحابة ، والصحابة الذين كان لهم وجود حقّاً . انّه بينما ينحصر ذكر من اختلقهم سيف بأحاديث سيف وحسب ، نجد أنّ الصحابة الذين كان لهم وجود حقّاً ، يذكرهم كلّ راوٍ يذكر الخبر المنسوب إليهم . مثال ذلك : أنّ خالد بن الوليد لا ينحصر ذكر اسمه وأخباره براوٍ واحد . بل يذكره من ذكر في سيرة الرسول ( ص ) خبر مهاجمة فرسان المشركين من جبل أُحد يوم أُحد . كقائد لهم . ويذكر إسلامه مَنْ ذكر إسلام من أسلم من قريش بعد صلح الحديبية . ويذكره مَنْ ذَكر خبر وقعته ببني جذيمة . وكيف أصاب منهم كقائد لتلك الواقعة . ويذكره مَنْ ذَكر خبر قتل مالك بن نويرة وما فعله خالد يومذاك . ويذكره مَنْ ذَكر خبر حرب المسلمين لمسيلمة الكذّاب كقائد للمسلمين يومذاك . ويذكره مَنْ ذَكر خبر الفتوح في العراق والشام كقائد فيها وبطل . يذكره كلّ مَنْ ذَكر خبراً من هذه الأخبار . وغير هذه الأخبار مِنْ أَخبار خالد . ويأتي ذكره في مئات الأحاديث عند عشرات الرواة .