السيد مرتضى العسكري
348
خمسون و مائة صحابي مختلق
أنفسهم بعد ذلك وملّتهم وسائر أموالهم وحاشيتهم وعاديتهم وغائبهم وشاهدهم وأسقفهم ورهبانهم وبيعهم حيث ما وقعت ، وعلى ما ملكت أيديهم من قليل أو كثير ، عليهم ما عليهم ، فإذا أدَّوه فلا يحشرون ولا يعشرون ولا يغير أسقف أسقفيته ، ولا راهب من رهبانيّته ، ووفى لهم بكل ما كتب لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى ما في هذا الكتاب من ذمّة محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجوار المسلمين ، وعليهم النصح والاصلاح فيما عليهم من الحقّ ، شهد المسور بن عمرو وعمرو مولى أبي بكر ) ) . هكذا نقل الطبري الخبر ولم يذكر سنده ، وذكر ابن حجر سند الخبر ولم ينقل نصّ الكتاب . واعتمد رواية سيف ؛ ابن فتحون في ذيله على الاستيعاب ، واستدرك ترجمة المسور على ابن عبد البر . اعتمدها ابن حجر في الإصابة ، وعدَّ المسور بن عمرو في الصحابة لانّه شهد في كتاب عهد أبي بكر لأهالي نجران كما تخيّله سيف ، وحسبه ابن حجر في الصنف الأول من الصحابة ولم يذكر سيف نسبه ، وتابعه على ذلك ابن حجر ، وكان في عصر سيف المسور بن ( عمرو « 1 » ) بن عباد على البصرة سنة 126 ه - كما ذكره ابن الأثير في تاريخه - وكان جدُّ عبَّاد بن الحصين الحبطي فارس تميم في عصره ، ولي شرطة البصرة أيام ابن الزبير . وسمي عبّادان من البلاد الإيرانية باسمه . ولست أدري هل وضع سيف اسم المسور بن عمرو هذا والشاهد في أمان أهل نجران مرادفاً لاسم المسور بن عمرو بن عباد أو أنّه ارتجل اسمه ارتجالًا .
--> ( 1 ) . في الأصل ( عمر ) تصحيف .