السيد مرتضى العسكري

303

خمسون و مائة صحابي مختلق

مقارنة الخبر : قال الدينوري في الاخبار الطوال بعد ذكر اندحار الفرس في القادسية : وانتهت هزيمة العجم إلى دير كعب فنزلوا هناك فاستقبلهم النخارجان وقد وجّهه يزدجرد مدداً ، فوقف بدير كعب ، فكان لا يمرُّ به أحد من الفل إلّا حبسه قِبَلَهُ . ثمّ عبّأ القوم ، وكتَّبوا كتائبهم وأوقفوهم مواقفهم حتى وافتهم العرب وتواقف الفريقان ، وبرز النخارجان فنادى مرد ومرد ! أي رجل ورجل ، فخرج إليه زهير ابن سليم أخو مخنف بن سليم الأزدي « 1 » وكان النخارجان سميناً بديناً جسيماً ، وزهير رجلًا مربوعاً شديد العضدين والساعدين ، فرمى النخارجان نفسه عن دابّته عليه فاعتركا فصرعه النخارجان ، وجلس على صدره ، واستلّ خنجره ليذبحه ؛ فوقعت إبهام النخارجان في فم زهير ، فمضغها واسترخى النخارجان ، وانقلب عليه زهير وأخذ خنجره وأدخل يده تحت ثيابه ، فبعجه وقتله . وكان برذون النخارجان مدرَّباً فلم يبرح ، فركبه زهير وقد سلبه سواريه ودرعه وقباءه ومنطقته فأتى به سعداً فأغنمه إيّاه وأمره سعد أن يتزيّى بزيّه ، ودخل على سعد ، فكان زهير بن سلُيَم أوّل من لبس من العرب السوارين . نتيجة المقارنة : حرّف سيف هذا الخبر وجعل اسم البطل الفارسي فيه ( شهريار ) بدل

--> ( 1 ) . الأزد قبيلة من العرب السبائية ، منهم بنو غامد ، ومخنف هو : ابن سليم بن الحارث ابن عوف بن ثعلبة ، كان من شيعة الامام عليّ وعماله ، له مواقف في حروبه - راجع صفين : لنصر بن مزاحم 8 و 111 و 104 و 117 و 135 و 141 و 262 ، ونسبه في جمهرة ابن حزم ( 377 ) من ولده أبو مخنف لوط ( ت 157 ه ) المؤرخ الشهير ، راجع ترجمته في الإصابة ( 3 / 373 ) وله ترجمة وافية في قاموس الرجال للتستري ( 8 / 454 ) .