السيد مرتضى العسكري
292
خمسون و مائة صحابي مختلق
واختلق الراويين اللَّذين روى الأسطورة عنهما . اختلق ، ثمّ اختلق ، ثمّ اختلق ! ! فبماذا حقَّق سيف من أهدافه في ما اختلق . أ - وصم الصحابي القحطاني العلاء الحضرمي بالرياء والحسد ، ومعصية الخليفة ، وبذلك شوّه جهاده في ما سبق في الردّة والفتوح . ب - أضاف إلى أمجاد تميم مجدّاً في ما اخترع للبطل الأسطوري من إقدام وشعر ينوِّه فيه باسم قبيلته . ج - شوّش على المسلمين تاريخهم ، وأضاف إلى الحروب التي نسبها إليهم أنّهم أراقوا فيها الدماء حرباً أُخرى وذلك بدافع ما اتهم به من الزندقة . اعتمد رواياته أمام المؤرّخين الطبري في تاريخه : ومن تاريخه أخذ كلُّ من ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون في تواريخهم . واعتمد رواياته الحموي فترجم طاووس في معجم البلدان . والحميري فترجم طاووس في الروض المعطار . ومن الحموي نقل عبد المؤمن ترجمة طاووس في مراصد الاطلاع . واعتمدها ابن حجر وترجم خليداً في عداد الصحابة بالإصابة . مشكلة يحلّها ابن حجر : لمّا كان المنذر بن ساوى ممّن عاش في البحرين ومات فيها وكان سيف قد تخيّل خليداً ابنه وتخيّل أنّ العلاء جهّز جيشاً من البحرين وأمَّر عليه خليد من البحرين وهذا يناقض اعتبار خليد من الصحابة لانّ الصحابي من صحب النبيّ في المدينة ، لهذا حاول ابن حجر أن يجد مخرجاً لهذا التناقض ، فقال بعد قوله : ( ( وقد تقدّم أنّهم كانوا لا يؤمِّرون إلّا الصحابة فدلَّ على أنَّ للخليد وفادة واللّه أعلم ) ) . وبيان ذلك :