السيد مرتضى العسكري
265
خمسون و مائة صحابي مختلق
الخبر للواقع . * * * هكذا استند العلماء إلى الضابطة المذكورة في معرفة كون الشخص صحابياً ، وترجموا كثيراً من أبطال أساطير سيف في عداد الصحابة لانّ سيفاً ذكر أنّهم أمَّروهم في الفتوح . أشاروا في بعضها إلى الضابطة التي اعتمدوها كما مرَّ معنا في ما سبق . وأغفلوا في بعض آخر الإشارة إلى مستندهم كما يأتي في الترجمة الآتية وبعض ما يأتي بعدها . * * * أوردنا في ما سبق بعض روايات سيف عن حميضة في حروب الفتوح . وروى الطبري - أيضاً - عن حميضة في حروب الردّة ما يلي : روى عن سيف في ( ذكر خبر مرتدة اليمن ) وقال في سياق روايته : إنّ أبا بكر حارب المرتدّين بالرسل . وكتب إلى عثمان بن أبي العاص - أمير الطائف - بركوب من ارتدّ من أهل عمله بمن ثبت على الاسلام . فبعث عثمان بن أبي العاص بعثاً من أهل الطائف وعليهم عثمان بن أبي ربيعة إلى شنوءة وقد تجمّعت بها جمّاع من الأزد وبجيلة وخثعم وعليهم حميضة بن النعمان . فالتقوا بشنوءة فهزموا تلك الجمّاع وتفرَّقوا عن حميضة ، وهرب حميضة في البلاد ، فقال في ذلك عثمان بن أبي ربيعة : فضضنا جمعهم والنقع كأب * وقد تُعدي على الغدر الفُتُوق وأبرق بارق لمّا التقينا * فعادت خُلَّباً تلك البُروق « 1 »
--> ( 1 ) . ( النق ) : الغبار ، و ( كبا الغبار ) : علا ، و ( الفتوق ) : الآفات ، ولعلّه يقصد : انّ الآفات تسبب الغدر و ( الخلب ) : السحاب لامطر فيه و ( البرق الخلب ) : المطمع المخلف .