السيد مرتضى العسكري
262
خمسون و مائة صحابي مختلق
إذاً فقد تخيّل سيف حميضة وجيشه من خزاعة الذين كانت منازلهم بأنحاء مكة . وكان بين هؤلاء وبني كنانة العدنانية حلف على التناصر والتعاضد على سائر الناس ، ولمّا اختلفت قريش مع رسول اللّه دخلت خزاعة في حلف رسول اللّه . * * * روى عن الطبري عن سيف في خبر غارات جيش المسلمين قبل واقعة القادسية ، قال : وخرج سواد التميمي وحميضة البارقي مائة مائة ، وأغارا على الفرس وأوغلا واستاقا ماغنما . وبلغ رستم فأرسل إليهما خيلًا ، وبلغ سعداً أنّ خيله قد وغلت وكان قد نهاهما عن ذلك فأرسل عاصم بن عمرو التميمي وجابر الأسدي في آثارهم ، وقال لعاصم : إنّ جمعكم قتال فأنت عليهم . فلقيهم بين النهرين وخيّل أهل فارس احتوشتهم يريدون تخليص ما بين أيديهم ، وقد قال سواد الحميضة : اختر إمّا أن تقيم لهم وأستاق الغنيمة ، أو أقيم لهم وتستاق الغنيمة . قال حميضة : أقم لهم وامنعهم عنّي وأنا أبلّغ لك الغنيمة ، فأقام لهم سواد فانجذب حميضة ، فلقيه عاصم بن عمرو فظنّ حميضة أنّها خيم للأعاجم أخرى ، فصدّ عنها منحرفاً ، فلمّا تعارفوا ساقها ، ومضى عاصم إلى سواد وقد كان أهل فارس تنقّذوا بعضها ، فلمّا رأت الأعاجم عاصماً هربوا واستنقذ سواد ما كانوا استرجعوا منها فأتوا سعداً بالفتح والغنائم السلامة . وروى في حرب القادسية أنّ قبيلة جعفي القحطانية اليمانية كانت بإزاء كتيبة من العجم عليهم السلاح التام فارتقبوا إليهم وجالدوهم بالسيوف فرأوا