السيد مرتضى العسكري

236

خمسون و مائة صحابي مختلق

اجتمعوا بعد هزيمته إلى ظفر وبها أمّ زمل سلمى بنت مالك بن حذيفة بن بدر الفزارية وكانت في مثل عزُ أمّها وعندها جمل أم قرفة فنزلوا إليها فذمَّرتْهم وأمرتهم بالحرب ، وصعَّدت سائرة فيهم وصوَّبت تدعوهم إلى حرب خالد ، حتى اجتمعوا إليها ، وتشجَّعوا على ذلك ، وتأشَّب إليهم الشرداء لها من كلّ جانب ( من قبائل غطفان وهوازن وسليم وأسد وطي ) وطلبت بذلك الثأر وكانت قد سبيت أيام أم قرفة فوقعت لعائشة فأعتقتها فكانت تكون عندها ثمّ رجعت إلى قومها وقد كان النبيّ ( ص ) دخل عليهن يوماً فقال : انّ إحداكنّ تستنبح كلاب الحوأب ، ففعلت ذلك سلمى حين ارتدّت ، فسيّرت في ما بين ظفر والحوأب لتجمع إليها كلّ فلّ ومضيّق عليه من تلك الاحياء ، فلمّا بلغ ذلك خالداً سار إليها واقتتل الفريقان قتالًا شديداً وهي واقفة على جمل أُمِّها وفي مثل عزِّها وكان يقال : من نخس جملها فله مائة من الإبل - لعزّها - فاجتمع على الجمل فوارس فعقروه وقتلوها وقتل حول جملها مائة رجل ، وأبيرت يومئذ بيوتات من خاسئ وهاربة وغنم وأُصيبت أناس من كاهل ، وبعث بالفتح إلى المدينة . مناقشة السند : أ - من روى عنه سيف : في سند هذه الرواية سهل . وهو عند سيف : ابن يوسف بن سهل السلمي ومن مختلقاته من الرواة . ب - من رواها عن سيف : 1 - أخرجها الطبري في تاريخه بسنده عن سيف . 2 - أوردها الحموي في موضعين من معجم البلدان . أ - بترجمة الحوأب وبدأ الكلام قائلًا : ( ( في كتاب سيف انّ فلّال بزاخة . . . ) ) الحديث .