السيد مرتضى العسكري

219

خمسون و مائة صحابي مختلق

وأحياناً مع ذمّ الأنصار سواء منهم الصحابة أو التابعون . « 1 » ورد في سند الحديث آنف الذكر : ( سهل بن مالك أخو كعب بن مالك ) واستناداً إليه ألحقوا نسب سهل بن مالك الجدّ بنسب كعب بن مالك شاعر النبيّ ( ص ) الشهير . أدرج سيف الحديث المذكور في فتوحه أوائل القرن الثاني الهجري ، وجاء بعده خالد بن عمرو الّذي توفي في القرن الثالث الهجري واقتبسه من سيف ؛ غير أنّه لم يذكر اسم سيف وفتوحه ، بل دلَّس ورواه عن سهل بن يوسف مباشرة فظنّ بعض العلماء أنّ خالداً أدرك سهل بن يوسف ورواه عنه ، وقالوا تفرَّد به خالد . وشكّ بعضهم في صحّة الرواية ، ووجود سلسلة الرواة : سهل بن يوسف بن سهل ، لانّهم لم يجدوا في ذكرهم في بطن بني سلمة من الخزرج ، وفي غير بني سلمة من بطون الأنصار ، ولا في غير الأنصار ! . وأخيراً جاء ابن حجر وكشف النقاب عن ورود هذه الرواية في فتوح سيف ، كما نقل عن ابن حيّان ، أنّه - أيضاً - أخرجها عن فتوح سيف ، غير أنّ ابن حجر لم ينتبه إلى أنّ مختلق الرواية وسلسلة رواتها هو سيف بن عمر الّذي اختلق مئات الصحابة والتابعين ، واختلق أساطير نسبها إليهم ووضع روايات رواها عنهم ! . ويغلب على الظنّ أنّ ابن حجر - أيضاً - لم ينتبه إلى ورود أسماء هذه السلسلة من الرواة في روايات أُخرى بفتوح سيف ، أخرج بعضها الطبري في تاريخه ، وأخرج بعضاً آخر منها مترجمو الصحابة بترجمة عبيد بن صخر ، فإنّه لو كان منتبهاً إلى ورود أسمائهم في أسانيد أحاديث سيف غير الرواية سابقة الذكر لأشار إليها في ترجمة سهل بن يوسف الحفيد في اللسان ، وترجمة سهل بن مالك

--> ( 1 ) . راجع البحث التمهيدي في الجزء الأول من هذا الكتاب .