السيد مرتضى العسكري
198
خمسون و مائة صحابي مختلق
في شأنهم ! ! . مقارنة الخبر : تفرّد سيف بذكر خبر تفرُّغ سبعمائة امرأة في النخع بعد فتح القادسية ، وألف امرأة من بَجيلة ، وزواجهم في أحياء العرب . وتفرّد برواية أخبار هنيدة زوجة القعقاع وأُختها ، واختلقهم جميعاً . أمّا ما ذكر في فتح همذان ودَستَبي والري وآذربيجان ، فقد روى البلاذري في فتوحه أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى عمّار بن ياسر وهو عامله على الكوفة بعد شهرين من وقعة نهاوند أن يبعث عروة بن زيد الخيل الطائي إلى الري ودستبي في ثمانية آلاف فسار عروة وجمعت له الديلم وأمدهم أهل الرّي فقاتلوه فأظهره اللّه عليهم فقتلهم واجتاحهم ، ثمّ خلّف عليهم أخاه حنظلة بن زيد ، وقدم على عمّار فسأله أن يوجّهه إلى عمر ، وذلك أنّه كان القادم عليه بخبر الجسر « 1 » فأحبّ أن يأتيه بما يسرُّه . فلمّا رآه عمر ، قال : ( ( إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ) ) « 2 » فقال عروة : بل احمد اللّه فقد نصرنا وأظهرنا ، وحدّثه بحديثه ، فقال له عمر : هلّا أقمت وأرسلت ؟ ! . قال : قد استخلفت أخي وأحببت أن آتيك بنفسي فسماه البشير . قال : وقالوا : وكانت وقعة عروة كسرت الديلم وانّه لمّا انصرف عروة ولّوا على جيشه سلمة بن عمرو وضرار الضبي وأنَّ ضراراً صالحه أهل دستبي وأهل الري . وقال خليفة بن خياط في فتح همذان بإيجاز والتفصيل الّذي نذكره من
--> ( 1 ) . يقصد خبر جسر أبي عبيد الّذي أصيب فيه جيش المسلمين . راجع خبره في فتوح البلدان ( ص : 308 ) في باب ذكر خبر قس الناطف وهو يوم الجسر وفيه أن عروة كان رسولا بخبر واقعة الجسر إلى عمر ( 2 ) . الآية : 156 من سورة البقرة .