السيد مرتضى العسكري

184

خمسون و مائة صحابي مختلق

بما وضع واختلق ، وحصل من جرّاء اختلاقه ما يلي : حصيلة الحديث : في الأحاديث الخمسة السابقة حرّف سيف الحقائق وشوّش على العلماء ودسّ في التاريخ ما لم يكن فيه ؛ مثل خبر خزيمة بن ثابت الأنصاري غير ذي الشهادتين . فمن روايات سيف انتشر خبره في كتب الحديث والتاريخ والأدب ، قال الخطيب البغدادي ( 53 ) في كتابه الموضّح : ( ( ذكر وهم « 1 » في حديث سيف بن عمر التميمي . . . ) ) ثمّ أورد الحديثين الأولين ، ثمّ قال : ( ( وهذا القول خطأ لا مرية فيه وذلك أنّ خزيمةة بن ثابت ذا الشهادتين شهد مع عليّ صفين ، أجمع علماء السير في ذلك ، وليس سيف بن عمر حجة في ما يرويه إذا خالف ذلك قول أهل العلم ) ) . ثمّ أورد الروايات الّتي صرّحت بأنّ خزيمة ذا الشهادتين شهد صفين مع الامام عليّ واستشهد فيها ، ثمّ قال : ( ( وليس في الصحابة من اسمه خزيمة واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين . واللّه أعلم ) ) . وأورد ابن حجر ترجمتين لخزيمة بن ثابت الأنصاري ( 55 ) أولاهما لذي الشهادتين الصحابي الشهير . والثانية لمختلق سيف هذا ، وقال في ترجمته : ( ( خزيمة بن ثابت الأنصاري آخر - روى ابن عساكر في تاريخه من طريق الحكم بن عيينة . . ) ) إلى آخر الرواية الثانية ، ثمّ قال : ( ( هكذا أورده من طريق سيف صاحب الفتوح ، وقد وهّاه الخطيب . . . ) ) ثمّ أورد كلام الخطيب بإيجاز ، ثمّ قال :

--> ( 1 ) . ليس بوهم من سيف وأنمّا هو كذب متعمد منه .