السيد مرتضى العسكري

182

خمسون و مائة صحابي مختلق

البلد وهم الناس ، فإن استقاموا لك استقامَ لك الّذي تريد وتطلب . وأمّا نحن فليس عليك منّا خلاف ، متى دعوتنا أجبناك ومتى أمرتنا أطعناك ) ) . وقال اليعقوبي ( 43 ) : كان مع عليّ يوم صفين من أهل بدر سبعون رجلًا وممّن بايع تحت الشجرة سبعمائة رجل ومن سائر المهاجرين والأنصار أربعمائة رجل ولم يكن مع معاوية من الأنصار إلّا النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد . قال المسعودي ( 44 ) : ( ( قتل من أهل العراق خمسة وعشرون ألفاً فيهم خمسة وعشرون بدرياً ) ) . كانت تلكم مواقف الصحابة وآراؤهم في تلك الحروب . أمّا تفصيل قتل خزيمة فكما يلي : في ترجمته بطبقات ابن سعد ( 45 ) لمّا قتل عمّار دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه وطرح عليه سلاحه وشنّ عليه الماء فاغتسل ثمّ قاتل حتّى قتل . وفي الموضّح للخطيب « 1 » عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كنت بصفين فرأيت رجلًا راكباً متلثماً قد أخرج لحيته من تحت عمامته « 2 » فرأيته يقاتل الناس قتالًا شديداً يميناً وشمالًا ، فقلت يا شيخ أتقاتل الناس يميناً وشمالًا ، فحسر عن عمامته ثمّ قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ( ( قاتل مع عليّ وقاتل ) ) وأنا خزيمة بن ثابت الأنصاري ( 48 ) . وذكر نصر بن مزاحم ( 49 ) في أرجاز يوم صفين أنّ خزيمة حمل وهو يقول : قد مرّ يومان وهذا الثالث * هذا الّذي يلهث فيه اللاهث

--> ( 1 ) . هو الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي ( ت : 463 ه ) من مؤلفاته : ( موضح أوهام الجمع والتفريق ) ونحن نرجع هنا إلى طبعة حيدر آباد سنة 1378 ه ( 1 / 277 ) . ( 2 ) . لعلّ المقصود أدار حنكه حول وجهه وغرز ذيل الحنك في العمة وأخرج لحيته مع وجهه .