السيد مرتضى العسكري
179
خمسون و مائة صحابي مختلق
الحروب ويؤكّد بيمين غموس « 1 » عدم مشاركة البدريين فيها إلّا ستة أو سبعة ويعجبني من سيف هذا التحرّز من الوقوع في الكذب عندما يردّد العدد بين ستة أو سبعة ومايخترع لتبرير الاختلاف من قصة أبي أيّوب . ولا بُدَّ لنا في كشف الحقيقة من مقارنة خبر سيف بأخبار غيره في مواقف الصحابة مع الامام في حروبه وخاصة خزيمة ذا الشهادتين . موقف خزيمة وغيره من الصحابة مع الامام في رواية غير سيف : أ - في بيعة الامام . قال اليعقوبي في تاريخه ( 37 ) : لمّا بويع عليّ قام قوم من الأنصار فتكلَّموا . . . ثمّ قام خزيمة بن ثابت الأنصاري وهو ذو الشهادتين ، فقال : يا أمير المؤمنين ما أصبنا لامرنا هذا غيرك ، ولا كان المنقلب إلّا إليك ، ولئن صدقنا أنفسنا فيك ، فلانت أقدم الناس إيماناً وأعلم الناس باللّه وأولى المؤمنين برسول اللّه لك مالهم ، وليس لهم مالك . . . الحديث . ب - موقف أهل المدينة من حرب الجمل وفيهم خزيمة : قال ابن أعثم ( 38 ) في فتوحه : لمّا بلغ عليّاً مسيرُ عائشة من مكة إلى البصرة نادى أصحابه فجمعهم ، ثمّ قال : ( ( أيّها الناس انّ اللّه تبارك وتعالى بعث كتاباً ناطقاً لا يهلك عنه إلّا هالك ، وإنّ المبتدعات المشتبهات هنّ المهلكات المرديات إلّا من حفظ اللّه وإن في سلطان اللّه عصمة أمركم ؛ فأعطوه طاعتكم . ألا وتهيّأوا لقتال الفرقة الذين يريدون تفريق جماعتكم ، فلعلّ اللّه تعالى يصلح بكم ما أفسد أهل الشقاق ، ألا إنّ طلحة والزبير قد تمالا عليّ بسخط أقاربي ، ودعوا الناس إلى مخالفتي ، وأنا سائر إليهم ومنابذهم حتّى يحكم اللّه بيني وبينهم . والسلام ) ) .
--> ( 1 ) . اليمين الغموس : الكاذبة يتعمّدها صاحبها .