السيد مرتضى العسكري
175
خمسون و مائة صحابي مختلق
خزيمة بن ثابت : من مختلقات سيف في الصحابة من وضع لهم أسماء مرادفة لاسماء صحابة حقيقيين ، ووضع لهم أساطير من مخترعاته ، فغمّ أمرهم على المؤرّخين والتبس وذلك كخزيمة بن ثابت الأنصاري . فقد كان في الصحابة أنصاري اسمه خزيمة بن ثابت الأوسي ؛ شهد مع رسول اللّه ( ص ) بدراً وما بعدها ( 19 ) ، وقيل شهد أحداً وما بعدها ، ولقّب خزيمة هذا ( بذي الشهادتين ) لقصة أجمع عليها المؤرّخون وقالوا : ( 20 ) إنّ النبيّ ابتاع فرساً من أعرابي اسمه - كما في أُسد الغابة - سواء بن قيس المحاربي ( 21 ) فاستتبعه النبيّ ليقضي ثمن فرسه فأسرع النبيّ ( ص ) المشي وأبطأ الاعرابي ، واعترض الاعرابي رجال يساومونه بالفرس ولا يشعرون أنّ النبيّ ( ص ) قد ابتاعه ، حتّى زاد بعضهم الاعرابي في ثمن الفرس ، فنادى الاعرابي النبيّ ( ص ) وقال : ان كنت مبتاعاً هذا الفرس فابتعه وإلّا بعته . فقام النبيّ وقال : ( ( أوليس قد ابتعته منه ؟ ) ) فقال الاعرابي : لا واللّه مابعتك . قال النبيّ ( ص ) : ( ( بلى قد ابتعته منك ) ) . فاجتمع الناس عليهما وهما يتراجعان ، فجعل الاعرابي يقول هلم شهيداً يشهد أنّي بعتك ، فمن جاء من المسلمين قال للاعرابي : ويلك ! إنَّ النبيّ لم يكن يقول إلّا حقّاً ، حتّى جاءهم خزيمة فاستمع لمراجعة النبيّ والأعرابي ، وسمع الاعرابي يقول : هلمَّ شهيداً يشهد أنّي بايعتك ؟ فقال خزيمة : أنا أشهد أنّك قد بايعته . فقال له النبيّ : ( ( ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً ؟ ) ) فقال : صدَّقتُ بما جئتَ به ، وعلمت أنك لا تقول إلّا حقّاً . وفي رواية قال : أنا أصدّقك بخبر السماء ولا أصدّقك بما تقول . فقال رسول اللّه ( ص ) : ( ( من شهد خزيمة ، أو شهد له