السيد مرتضى العسكري
162
خمسون و مائة صحابي مختلق
عليه وسلّم وكان مع ضرار بن الأزور وقضاعي بن عمرو وسنان بن أبي سنان يحاربون طليحة فضربه ضربة خرّ منها مغشياً عليه وتكاثر عليه أصحاب طليحة فقتلوه فأفاق طليحة وتداوى منها وشاع بأنّ السلاح لا يحيك به فافتتنوا به ، روى ذلك سيف بن عمر في كتاب الفتوح ، عن بدر بن الحارث بن عثمان بن قطبة ، عن نفر من بني أسد أبوه أحدهم فذكر القصة - ز ) ) . مناقشة السند : أسند سيف هذه الرواية إلى بدر بن الحارث والحارث إمّا أن يكون تصحيفاً والصواب بدر بن الخليل وهو الراوي الّذي يكثر سيف اسناد موضوعاته إليه . وإن لم يكن تصحيفاً فينبغي أن نضيف اسم بدر بن الحارث بن قطبة إلى مختلقات سيف من الرواة . مقارنة الخبر : كان في عصر سيف باليمن قحيف ذكره ابن الأثير بتاريخه الكامل في حوادث سنة 124 ه ولا أدري هل سمَّى سيف اسم من اختلقه مرادفاً لاسم قحيف الشاعر الّذي عاصره كما فعل مع اسم خزيمة بن ثابت وسماك ابن خرشة وجرير ابن عبداللّه ؟ . أم انّه ارتجل اسمه واختلق خبره ؟ ومهما يكن من أمر فإنّا إنّما أشرنا إلى ذلك خشية توهّم متوهّم انّ مختلق سيف موجود في التاريخ . وما ذكره في إرسال النبيّ ضراراً إلى عوف وقضاعي يحضّهما على قتال الأسود ومحاولتهم اغتيال الأسود وغير ذلك ممّا ذكره كلّه اختلاق ، وقد ذكرنا الواقع من أمره في فصل أساطير خرافة من ( عبداللّه بن سبأ ) الجزء الثاني .