السيد مرتضى العسكري
131
خمسون و مائة صحابي مختلق
هؤلاء الاخوة الثلاثة أو الاثنان اختلقهم سيف من السبئية اليمانية لينسب إليهم أدوار التبعية لسادة مضر ، فهذا عبداللّه يتبع القرشي ( المهاجر بن أبي أميّة ) ، كما انّ أخاه عُكاشة التجأ إلى ربيب رسول اللّه ( ص ) التميمي طاهر ، ولا بُدَّ لسيف أن يختلق للقادة الابطال من سروات مضر أتباعاً ولا يهم سيفاً في أمر الخدم والاتباع ما ينسب لهم من التشرّف بصحبة الرسول ( ص ) أو العمل له ، فإنّ المجد عنده حصد النفوس وإهراق الدماء ، ثمّ التغنّي بذلك في قصائد يملا الدنيا بها ضجيجاً ليخلِّد بها الأمجاد الّتي اختلقها ، وأن يخترع للسادة معجزات سخيفة يطرب لسماعها المنقبيون - رواة المناقب - وليضحك بها على ذقون المسلمين . وكذلك كان شأن عبيد بن صخر بن لوذان القحطاني ، وعُكاشة بن ثور اليمانيين السبائيين نسب سيف إليهم جميعاً أدوار التبعية لسادة مضر ، كما اخترع لسادة مضر البطولات والمكرمات . استخرج مترجمو الصحابة أسماء عُكاشة وعبداللّه وعبيد اللّه من روايات سيف ، واستخرجوا نسبهم وتراجمهم من روايات سيف ، واستدلّ ابن حجر على إدراك عبداللّه وعبيد اللّه صحبة الرسول بقوله : ( ( وقد ذكرنا غير مرة أنّهم كانوا لا يؤمِّرون في ذلك الزمان إلّا الصحابة ) ) . استخرج هذا أيضاً من روايات سيف حيث قال : إنَّ أبا بكر ولّاهما على جيش في الردّة وعاملا على جرش . وانتشرت هذه الأخبار من روايات سيف إلى مصادر الدراسات الاسلامية : سلسلة رواة أخبار الغوثيين : أ - من روى سيف عنه : 1 - سهل بن يوسف .