السيد مرتضى العسكري

97

خمسون و مائة صحابي مختلق

في عشرات الكتب الشهيرة ورد ذكر القعقاع ، وترجمته في عداد الصحابة ورواة الحديث عن الرسول ( ص ) . وأوَّل من وجدناه يُفرِد له ترجمة - ممن بقي مؤلفة في متناول أيدينا - أبو عمر في الاستيعاب ( 47 ) قال بترجمته : ( هو أخو عاصم ابن عمرو التميمي ، وكان لهما البلاء الجميل والمقام المحمود في القادسية . . . ) . وتلاه ابن عساكر في موسوعته الكبرى تاريخ مدينة دمشق ( 48 ) ، فقد بدأ ترجمته بقوله : ( ( يقال إنَّ له صحبة . وكان أحد فرسان العرب المرموقين وشعرائهم المعروفين . شهد اليرموك وفتح دمشق ، وشهد أكثر وقائع أهل العراق مع الفرس ، وكانت له في ذلك مواقف مشكورة ، ووقائع مشهودة ) ) . هكذا وصفوا القعقاع بن عمرو منذ القرن الثاني الهجري حتّى عصرنا الحاضر ، حيث وصفوه برجل النجدة ( 49 ) ونعتوه بفاتح خانقين ، وحلوان ، وهمذان ضمن ذكر قادة الفتح الاسلامي ( 50 ) ، فمن هو القعقاع هذا ؟ نسبه : تخيّله سيف : القعقاع بن عمرو بن مالك التميمي ثمّ العمري ( 51 ) ، وكنّاه ابن الحنظلية ( 52 ) ، وذكر ان له خؤولة ( 53 ) في بارق « 1 » وقال : إنَّ زوجته

--> ( 1 ) . بارق : بطن من خزاعة سكنوا الكوفة - قبائل العرب لعمر رضا كحالة ، مادة ( ( بارق ) ) . والنخع : بطن من مذحج من القحطانية .