السيد مرتضى العسكري
85
خمسون و مائة صحابي مختلق
زوايا النسيان أحاديث غيره . وتتجلّى عبقرية سيف - مضافاً إلى ما سبق - في قدرته على أن يجعل تحقيق هدفه مسايراً لرغبة كلّ هؤلاء الجماهير ، فهو إذ يحقق أماني الجميع في أحاديثه يجعل من كلّ ذلك سجل فخر لقبيلة مضر عامة ، ولبطون تميم خاصة مع تصغير قدر من ناوأهم ! وهذا كلّه واضح للباحث في أحاديث سيف . غير أن في أحاديث سيف من الدسِّ والاختلاق ما لا يحقق شيئاً مما ذكرنا ، وهذا ما ينبغي الانتباه له ! فما الداعي لسيف - وهو الذي نراه لا يضع ولا يحرِّف إلّا لتحقيق غاية . ما الداعي له إلى تحريف سني الحوادث التاريخية فيؤرخ وقوع الحوادث في عام غير عام وقوعها ( 43 ) ؟ وما الداعي له لتغيير أسماء أشخاص كتسمية عبد الرحمن بن ملجم قاتل أمير المؤمنين عليّ : بخالد بن ملجم ( 44 ) ؟ وما الداعي له إلى تسمية ( عبد المسيح بن عمرو ) الذي فاوض خالد بن الوليد في فتح الحيرة ب ( عمرو بن عبد المسيح ) . وما الداعي له إلى وضع حديث يقول فيه : إن الخليفة عمر طلب من زوجه أم كلثوم ابنة الامام عليّ ( ع ) أن تجلس مع ضيفه على مائدة الطعام ، ( فقالت لو أردت أن أبرز للرجال لاشتريت لي غير هذه الكسوة ) ؟ ( 45 ) . أصحيح أن خليفة المسلمين عمر طلب إلى زوجه أن تجالس الرجال وتواكلهم ، وإن الذي منعها من ذلك عدم لياقة ثيابها للجلوس مع الرجال ! ! ! ؟ هذه الموضوعات ونظائرها في أحاديث سيف لا تحقق شيئاً مما عرفنا من أهدافه ! إلّا إذا صحّ ما نعتوه به من أنه كان زنديقاً ( 46 ) وإن صحَّ ما نسبوا