السيد مرتضى العسكري
49
خمسون و مائة صحابي مختلق
الْقُرآن لا يَأتُونَ بِمِثْلِهِ ) فبهتوا ( 44 ) . وروى المفضل بن عمر ( 45 ) أَنَّه سمع في مسجد الرسول صاحب ابن أبي العوجاء يقول له : إنَّ محمّداً استجاب له العقلاء ، وقرن اسمه في الاذان باسم ناموسه . . . فقال له ابن أبي العوجاء : دع ذكر محمّد ، فقد تحيّر فيه عقلي ، وحدِّثنا عن ذكر الأصل الذي جاء به . . . الحديث . هذا شيء مما جاء من مناظراته ، وفي ترجمته بلسان الميزان انه كان في البصرة ، وصار في آخر أمره ثنوياً ، وكان يُفسد الاحداث فتهدَّده عمرو بن عبيد ، فلحق بالكوفة ، فدلّ عليه محمّد بن سليمان والي الكوفة فقتله وصلبه ( 46 ) وقد جاء في كيفية قتله ما رواه الطبري في حوادث عام 155 ه قال : إنَّ والي الكوفة محمّد بن سليمان ، كان قد حبس عبد الكريم بن أبي العوجاء على الزندقة ، فكثر شفعاؤه عند الخليفة المنصور ، ولم يتكلّم فيه إلّا ظنين متّهم ، فكتب إلى محمّد بن سليمان بالكفّ عنه إلى أن يأتيه رأيه ، وكان ابن أبي العوجاء قد أرسل إلى محمّد يسأله أن يؤخّره ثلاثة أيام ويعطيه مائة ألف ، فلما ذكر لمحمّد أمر بقتله ، فلما أيقن أنه مقتول قال : ( أما واللّه لئن قتلتموني ، لقد وضعت أربعة آلاف حديث أُحرِّم فيه الحلال وأُحِلُّ فيه الحرام ، واللّه لقد فطَّرتكم يوم صومكم ، وصوّمتكم في يوم فطركم ) ( 47 ) . ليت شعري ! ما هي الأحاديث التي وضعها هذا الزنديق ؟ وفي أي المصادر دوّنت ؟ أين ذهبت ؟ وإذا كان هذا الزنديق الواحد اعترف ساعة يأسه