السيد مرتضى العسكري

409

خمسون و مائة صحابي مختلق

وفتحها صلحا . ذكره أبن فتحون ) ثمّ ذكر هنا رواية أبن شاهين وأبي معشر في شأن زرين ولمّا انتهى إلى ترجمة زرين قال : ( ( تقدم في زر ) ) . إذن فان زرّا وزرينا أسمان جاء خبر الأول منهما في حديث سيف وحده وأخذ منه الطبري ، ومن الطبري أخذ ابن الأثير وابن فتحون ، وأخذ من أبن الأثير الذهبي في التجريد ، ومن أبن حجر في الإصابة . والاخر ( ( زُرَين ) ) ، وهذا جاء في حديث سيف وغير سيف ، ولمّا كان حديث ( ( زر ) ) قد تفرّد به سيف قد اعتبرناه من مختلقاته من الصحابة . ويبدوا أنّ سيفا نقل اسم ( ( زرّ ) ) عن شاعر من فقيم كان في الجاهلية السحيقة . قال الآمدي ( ت : 370 ه ) في كتابه المختلف والمؤتلف من أسماء الشعراء ( ( ومنهم زرّ بن عبد اللّه بن كليب بن مرّة بن فقيم بن جرير بن دارم . . . ) ) الحديث ، ونقل أبن ماكولا من الآمدي هذا الخبر في الاكمال . نتيجة البحث : وجدنا سيفا يتفرَّد بذكر أسم زرّ ونسبه وهجرته وصحبته ووفادته على الرسول ( ص ) . وفي فتح الأبلة ينسب إليه عملا نافعا ، ويُغيّر اسم الخليفة والقائد وعام الفتح ، ويزيد على ذلك باختلاق أسطورة الفيل . وفي صلح جند يسابور ينسب عمل أبي موسى الأشعري إلى أبي سبرة القرشي ، واستجابة سيف لداعي العصبية في هذا التبديل واضحة حيث دفع عن أبي موسى اليماني مفخرة الفتوح ونسبها إلى أبي سبرة القرشي العدناني كما نسب له ولاية الكوفة . إذن فمّا عِيبَ على هذا العدناني من رجوعه إلى مكة