السيد مرتضى العسكري

404

خمسون و مائة صحابي مختلق

لزر عميرته ، فتحَّول إليهم العدد . . . ) ) . استند إلى هذا الحديث من ذكر لزر الصحبة والهجرة والوفادة . روى الطبري عن سيف في فتح الابلَّة من حوادث سنة 12 ه أنّ خالد بن الوليد بعث معه إلى المدينة ( ( بالفيل مع الأخماس فطيف به في المدينة ليراه الناس ، جعل ضعيفات النساء يقلن : أمن خلق اللّه ما نرى ؟ ورأينه مصنوعا فردّه أبو بكر مع زر . . . ) ) . وبعد هذه الرواية قال الطبري : ( ( وهذه القصة في أمر الابلّة وفتحها خلاف ما يعرفه أهل السير وخلاف ما جاءت به الآثار الصحاح ، وإنمّا كان فتح الأبلة أيام عمر وعلى يدي عتبة بن غزوان في سنة أربع عشرة من الهجرة وسنذكر أمرها وقصة فتحها إذا انتهينا إلى ذلك ) ) . نتيجة المقارنة : وجدنا الطبري يصرّح بأنّ فتح الابلَّة كان في السنة الرابعة عشرة لا الثانية عشرة ، وأنّ الخليفة كان عمر وليس بأبي بكر ، والقائد عتبة وليس بخالد ، والرسول نافع وليس بزر ، ولا ذكر في روايات غير سيف التي ذكرها الطبري في ذكر حوادث سنة 14 ه ؛ لزر ورسالته ، ولا للاخماس والفيل ، مضافا إلى أنَّ النِّساء يومذاك كُنَّ يتلون في كتاب اللّه سورة الفيل ، وكانت قصة الفيل مشهورة عند عامة العرب ، وأتخذوا عامه تاريخا لهم ، وكل هذا يخالف ما قاله سيف كما ذكرنا ذلك - أيضا - في ترجمة زياد .