السيد مرتضى العسكري

397

خمسون و مائة صحابي مختلق

ثمّ أخذ أبن حجر من أبن عبد البر والبغوي والمرزباني ، وأعتمد الحموي أيضا على أحاديث سيف ، فترجم للاعلاب والاخابث ، ومنه أخذ عبد المؤمن في مراصد الاطلاع . وجميع هذه الأحاديث لم يسلم سند واحد منها من أسم أحد مخترعاته ومختلقاته من الصحابة والرواة كما سيأتي : وتنقسم متونها إلى ثلاثة أخبار : أ - بنوّة طاهر من خديجة - زوج رسول اللّه ( ص ) - من زوجها السالف أبي هالة التميمي ثمّ الاسيّدي ، وهذا ما أوضحنا اختلاقه في مناقشة خبر أخويه من قبل ، وبهذا يسقط جميع أخباره في الثلاثة عن الصحة والاعتبار . ب - عمله لرسول اللّه ( ص ) . وعمال رسول اللّه ( ص ) في آخر عام من حياته على كل ما أوطأ الاسلام من البلدان أحصوهم وليس فيهم ذكر لطاهر ، ولا لصحابة آخرين أختلقهم سيف وذكر لهم عملا لرسول اللّه في هذا الحديث ممّن تأتي ترجمته إن شاء اللّه في هذا الكتاب . وذكروا أنَّ المهاجر ذهب إلى صنعاء ، فخرج العنسي وهو بها ، بينّما يقول سيف في أحاديثه : إنَّه أشتكى ولم يذهب ، وقام بعمله غيره حتّى وجّهه أبو بكر بعد النبي . ونحن نقدر من سيف حرصه على اختلاق مكرمات لمضر ، فيختلق عملا لأبي سفيان ونظرائه ، ويختلق لتميم أبطالا لم يخلقهم اللّه كطاهر ، ولكن ليت شعري ما وجه تحريف خبر المهاجر وخبر غيره من عمال رسول اللّه ممّا أدّى إلى تشويش خبر عمال رسول اللّه المؤرخين ودارسي التاريخ الاسلامي ، اللّهم