السيد مرتضى العسكري
376
خمسون و مائة صحابي مختلق
في الصحابة ، وعدّه العسكري - في كتابه ( ( الأوائل ) ) - أول شهيد في سبيل الاسلام ، بينّما كان أول شهيد في الاسلامية ، ومن بعدِها زوجها ياسر كما صرَّح بذلك من أرَّخ حياتهما ، ولكنَّ سيفا لم يرق له ذلك وهو الّذي جعل القعقاع التميمي أوَّل من تسلَّق أسوار دمشق وحارب أهلها حتّى غلبهم على الباب ، وجعله أوَّل من أنشب القتال في اليرموك وليلة الهرير من القادسية ويوم نهاوند ، وأوَّل من اقتحم خندق العدو في جلولاء . وجعل أوَّل كتيبة عامت في نهر دجلة ودخلت المدائن ؛ كتيبة الأهوال كتيبة عاصم التميمي . وجعل أول من أنبح كلاب الرُّها وأنفَرَ دجاجها ؛ زياد بن حنظلة التميمي . وجعل أوّل من قدم أرض فارس لقتال الفرس ، التميميّان حرملة وسلمى ، إلى كثير غيرهما ممّا جعل لتميم الأولية فيها . « 1 » لم ترق سيفا هذه المكرمة للأمة سُمَيَّة ، ومن بعدها لزوجها العنسي اليماني ، فاخترع هذه القصة لتذهب تميم وبطن أسيد خاصة بفخر أوّل شهيد في الاسلام . نرى في هذا الشهيد ما في أبطال سيف التميميّين من الفتوة والنجدة ، قال سيف : ( ( فقاموا إليه - قامت قريش إلى رسول اللّه ( ص ) - فأتى الصريخ أهله ، فأدركه ) ) أدركه الحارث التميمي دون حاميه أبي طالب ودون عمَّيه الآخرين حمزة وجعفر ، ودون غيرهم من سروات هاشم ، وهكذا جعل ناصر رسول اللّه ( ص ) من تميم ، وجعل أوّل شهيد في الاسلام من تميم ، وجعله ربيبا لرسول اللّه ( ص ) كسبا لمزيد الفخر .
--> ( 1 ) . سبق إيراد تراجمهم في هذا الكتاب .