السيد مرتضى العسكري
368
خمسون و مائة صحابي مختلق
تقبل الموادعة حتّى قبل مسيلمة أن يسلفها نصف غلّات العام القادم أيضا ، فتركت عنده من يجمعها لها ، وذهبت هي بنصف غلّة اليمامة لعامها الحاضر . كسب سيف بمّا وضع في هذا الخبر مجدا مؤثلا لتميم ، فقد روى أنّ سجاح التميمية كسب نصف غلّات اليمامة ، في حين أنّ غيره روى أنّها كسبت لنفسها نكاح مسيلمة ، ولقومها وضع صلاتي الفجر والعشاء عنهم ! وفي خبر ردة تميم أيضا ، كسب سيف فخرا لتميم حين تفرَّد بذكر حروب ومساجلات بين بطون تميم ممّا لم يذكره غيره ، وسيف لا يُهمُّه أمر الاسلام كي ينفي تهمة الارتداد عن قومه ، وإنَّما يُهمُّه كسب الأمجاد الحربية لمضر ثمّ لتميم ، وهذا ما حافظ عليه ، فقد ذكر : أنّ مسلم تميم كان بإزاء من ارتد وارتاب ، يساجل بعضهم بعضا ، إذن فالذي قابل التميمي المرتد إنّما هو تميمي آخر . وفي خبر مالك بن نويرة دافع سيف عن أمجاد مضر ، حين تفرد بذكر ارتداد مالك وموادعته لسجاح ، واختلق أسطورة قتل الخطأ لمالك وقومه فيما ذكر من خطأ فهم جيش خالد قول خالد : أدفئوا أسراكم ، بينما أجمع المؤرخون أنّ مالكا ناقش خالدا في نسبة الارتداد إليه وطلب منه أن يرسله إلى أبي بكر ليكون هو الذي يرى رأيه فيه ، وذكروا أنّ مالكا لمّا رأى إصرار خالد على قتله ، عزا سبب ذلك إلى جمال زوجته التي تزوجها خالد بعد قتل زوجها ، كما ذكروا أنّ أبا قتادة وابن عمر كلّما خالدا في أمره فكره كلامهما ، وأنَّه أمر ضرارا بضرب عنق مالك ، وأنّ خالدا لمّا قتلهم أمر بنصب رؤوسهم أثافي للقدور ، وشاركهم سيف في رواية هذا الخبر ، وذكروا انَّ عمر بن الخطاب قال له في مسجد الرسول : أرئاء ! قتلت أمءر مسلما ثمّ نزوت على امرأته ، واللّه لارجمنَّك بأحجارك ! اختلق كل هذا وأكثر من هذا في خبر قتل مالك ليدفع عن بطل مضر