السيد مرتضى العسكري

366

خمسون و مائة صحابي مختلق

وفي خبر سجاح ومسيلمة قال الطبري ( 50 ) : أما غير سيف فانّه ذكر أنّ مسيلمة لمّا نزلت به سجاح أغلق الحصن دونها ، فقالت له سجاح : انزل ، قال : نحي عنك أصحابك ، ففعلت ، فقال مسيلمة : اضربوا لها قبّة وجمِّروها لعلها تذكر الباه ، ففعلوا ، فلمّا دخلت القبة كان ما ذكره الطبري من سجع مسيلمة في حديثه معها ، وسجعها في جوابه ، حتّى ذكرت الباه ، ونكحها ، ثمّ قال : فأقامت عنده ثلاثا ثمّ انصرفت إلى قومها ، فقالوا : ما عندك ؟ قالت : ( ( كان على الحق فاتبعته ) ) فتزوجته ، قالوا هل أصدقك شيئا ؟ قالت : لا ، قالوا : إرجعي إليه فقبيح بمثلك أنّ ترجع بغير صداق ، فرجعت إليه ، فقال لها : مالك ؟ قالت : أصدقني صداقا ، فقال مسيلمة لمؤذنها : ( ناد في أصحابك أنّ مسيلمة بن حبيب قد وضع عنكم صلاتين ممّا أتاكم به محمد صلاة العشاء الآخرة وصلاة الفجر ) . وجاء خبر فتح تيري والمناذر في حديث غير سيف ، هكذا قال ابن حزم في جوامع السيرة ( كور الأهواز فتحها أبو موسى الأشعري أيام عمر عنوة وصلحا ) ( 51 ) وقال الذَّهبي في تاريخ الاسلام ( 52 ) : ( في سنة سبع عشرة كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري بإمرة البصرة ، وبأنّ يسير إلى كور الأهواز ففتحها . . . ) الحديث . وقال البلاذري في فتوحه ( 53 ) : ( ففتح - يقصد أبا موسى الأشعري - سوق الأهواز عنوة ، وفتح نهر تيري عنوة - إلى قوله - وخلّف على المناذر الربيع بن زياد الحارثي ، وسار إلى تستر ففتحها الربيع ) . كان هذا خبر مناذر وتيري عند غير سيف ، أما دلوث فلمّ نجد له ذكرا عند غير سيف ورواته لنقوم بالمقارنة بينهما .