السيد مرتضى العسكري

342

خمسون و مائة صحابي مختلق

الانطاق عبد اللّه بن المعتم ، واستعمل على مقدمته ربعي بن الافكل العَنزي ، وإن هُزموا يأمر بتسريح ابن الافكل إلى الحصنين نينوى « 1 » والموصل . ثمّ ذكر قدوم عبد اللّه ونزوله على الانطاق ، وذكر حربهم وحصارهم أربعين ليلة ، وأنَّ عبد اللّه اتصل بالقبائل العربية : أياد وتغلب والنمر ، التي كانت تحارب إلى جانب أنطاق ، فأجابوا بالاسلام وقرروا أنّ يهاجم عسكر المسلمين من الأبواب الَّتي تليهم ويكبِّروا ، فإذا سمعت القبائل العربية التكبير تهاجم - وهي داخل المدينة - من جانب الأبواب المقابلة ، ويضعوا السيوف في جند أنطاق ، ففعلوا ذلك فلمّ يفلت من جيش الانطاق أحد . ثمّ ذكر الطبري بعد فتح تَكريت أنَّ عبد اللّه أرسل ربعي بن الافكَل إلى الحصنين : نينوى والموصل ، وأمره أنّ يسبق وصول نبأ فتح تكريت إليهم ، وسرَّح معه القبائل العربية : تغلب واياد والنمر ، فَنفَّذ ربعي هذا الامر ، واتّفق ربعي مع تلك القبائل التي كانت قد أسلمت حديثا ، دون أنّ يعلم أهل الموصل بإسلامها ، أن يسبقوا إلى الحصنين ويكذبوا عليهم ويبشروهم بظفر جيش الانطاق في تَكريت ، ثمّ يستولوا على أبواب الحصنين - ولا يمنعهم أحد من ذلك لانّهم من جيش الانطاق - ليدخل الجيش الاسلامي من تلك الأبواب بلا مقاومة . ففعلوا ذلك ، وفتح الجيش الاسلامي الحصنين بلا حرب ، ثمّ ولي حرب الموصل ربعي بن الافكل . هذه أسطورة ربعي وفتح تكريت والحصنين في حديث سيف عند الطبري ، وفي هذه الأسطورة كان الانطاق قائد جيش الكفار كما رأينا ، ولكنَّ الحموي وَهَمَ وظن الانطاق الوارد ذكره في حديث سيف ناحية قرب تكريت ،

--> ( 1 ) . نينوى مدينة أشورية قديمة ، تقع في الضفة اليسرى من دجلة مقابل مدينة الموصل ، ولا تزال آثارها باقية .