السيد مرتضى العسكري

319

خمسون و مائة صحابي مختلق

أهل نهاوند إمداد فارس ، ويذكر أراجيزهم في تلك المناسبات . هذه خلاصة ما ذكره سيف في هذه الأساطير ، ولمقارنة حديثه بحديث غيره نرجع إلى البلاذري في فتوح البلدان ، فنجده يقول : ( ( وجه عمر بن الخطاب عتبة ابن غزوان حليف بني نوفل بن عبد مناف في ثمانمائة إلى البصرة ، فجاء حتّى نزل الخريبة « 1 » - إلى قوله - خرج إلى الأبلة فقاتل أهلها ففتحها عنوة وأتى الفرات ، وعلى مقدمته مجاشع بن مسعود السلمي ، ففتحه عنوة ، وأتى المذار ، فخرج إليه مرزبانها فقاتله فهزمه اللّه وغرق عامة من معه ، وأُخِذ سِلما فضرب عتبة عنقه ، وسار عتبة إلى دستميسان وقد جمع أهلها للمسلمين ، وأرادوا المسير إليهم فرأى أنّ يعاجلهم بالغزو ليكون ذلك أفتّ في أعضادهم وأملا لقلوبهم ، فهزمهم اللّه وقتل دهاقينهم وأنصرف عتبة من فوره إلى أبرقباذ ففتحها اللّه عليه . وروى أنَّ عمر أذن لعتبة في السنة الرابعة عشرة أنّ يبني للمسلمين مدينة ، فاختاروا أرض البصرة - إلى جنب الخريبة - وبنوا بها من القصب مساكن ومسجدهم ودار الامارة والسجن والديوان . ثمّ ذهب إلى الحج واستخلف مجاشع بن مسعود وكان غائبا ، وامر المغيرة أن ينوب عن مجاشع حتّى يقدم ، فكفر دهقان ميسان ورجع عن الاسلام ، فلقيه المغيرة وقتله ، وكتب إلى عمر بالفتح . وقال إنّ أهل ابرقباذ غدروا ففتحها المغيرة عنوة ، وروى عن المدائني أنَّ النّاسَ كانوا يُسمّون كُلّاً من ميسان ودستميسان والفرات وأبرقباذ : ب ( ( ميسان ) ) .

--> ( 1 ) . الخريبة : كانت مدينة للفرس ، خربت لتواتر غارات المثنى عليها ، وابتنوا إلى جانبها البصرة ، فسمّيت الخريبة لذلك .