السيد مرتضى العسكري

301

خمسون و مائة صحابي مختلق

نتيجة البحث وحصيلة الحديث : بعد هذه الرواية عُدَّ البطل الأسطوري زياد من المهاجرين والولاة والقضاة ، ولعل سيفا قال : ( ( إنّه عمل قليلا وألحّ في الاستعفاء ) ) ليكون ذلك جوابا لسائل يسأل : كيف ولي زياد العراق وبقي ذكره مكتوما ، ولم يشتهر أمره ؟ فيكون جوابه : ( ( سببه قلة زمان عمله ) ) وكيف ما كان ، فقد أضاف سيف إلى مفاخر تميم بطلا شاعرا قاضيا واليا من المهاجرين ! مع علي بن أبي طالب : روى الطبري عن سيف في حوادث سنة 36 ه ، أنَّ أهل المدينة أحبوا أنّ يعلموا رأي علي في معاوية وقتال أهل القبلة : أيجسر عليه ، أم ينكل عنه ؟ فدسوا إليه زياد بن حنظلة التميمي ، وكان منقطعا إلى علي ، فجلس إليه ساعة ، فقال له علي : ( ( يا زياد تيسر ) ) . فقال : ( ( لأي شيء ) ) . فقال : ( ( لغزو الشام ! ) ) . فقال زياد : ( ( الأناة ، والرفق أمثل ) ) . وقال : ومن لم يصانع في أمور كثيرة * يُضرَّسْ بأنيابٍ ويوطأ بمنْسِمِ فتمثل علي وكأنّه لا يريده : متى تجمعُ القلبَ الذّكيّ وصارما * وأنفا حِميّا تجتنبكَ المظالِمُ فخرج زياد والناس ينتظرونه ، فقالوا : ما وراءك ؟ ! فقال : السيف يا قوم ! فعرفوا ما هو فاعل . ثمّ ذكر بعد ذلك تثاقل الناس عن الخروج مع إمامهم علي بن أبي طالب ، وأنَّ زياد بن حنظلة لمّا رأى ذلك أبتدر إلى علي وقال : ( ( من تثاقل