السيد مرتضى العسكري
298
خمسون و مائة صحابي مختلق
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * شدّ الخيول على جموع الروم يضربن سيّدهم ولم يمهلنه * وقتلن فلّهم إلى داروم فحصرن جمعهم ولم يحفلنه * ونكحت فيهم كلّ ذات أروم « 1 » وقال زياد بن حنظلة : تذكّرتُ حرب الشام لمّا تطاولَتْ * وإذ نحنُ في عام كثيرٍ نزابلُهْ وإذ نحنُ في أرضِ الحجازِ وبَينَنا * مَسِيرةُ شهرٍ بينهنَّ بَلابِلُهْ وإذ أرطَبُونُ الروم يَحمي بِلادَه * يحاوِلُه قَرمُ هناكَ يساجِلُهُ فلمّا رأى الفاروقُ أزمانَ فتحها * سَما بِجُنودِ اللّهِ كَيما يُصاوِلُهْ فلمّا أحَسّوُه وخافوا صوالَهُ * أَتَوهُ وقالوا أنتَ مِمّن نُواصلهْ وَألقَتْ إليهِ الشامُ أفلاذَ بطنِها * وَعيْشاً خصيباً ما تُعدُّ مآكلُهْ أباحَ لنا ما بينَ شَرقٍ ومغرب * مواريث أعقابٍ بَنَتْها قَرامِلُهْ وكم مُثْقَلٍ لَمْ يَضْطَلع بِاحتِمالِه * تَحَمَّلَ عِبْأً حين شالَتْ شَوائِلُهْ « 2 » وقال أيضاً : سَما عمرُ لَمّا أتتهُ رسائلُ * كأصْيَدَ يَحْمِي صرمةَ الحيّ أغْيَدا وقد عَضَّلتْ بالشّامِ أرضٌ بِأهِلها * تريدُ من الاقوامِ مَن كان أنْجدَا فلمّا أتاهُ ما أتاهم أجابَهُمْ * بجيشٍ تَرَى منه النيازك سجدا وأقبلَتِ الشّامُ العريضةُ بِالَّذي * أراد أبو حفص وأزكى وأزيَدا
--> ( 1 ) . في الأصول ( ( ادروم ) ) تصحيف والصواب داروم قال ياقوت : قلعة بعد غزة للقاصد إلى مصر خربها صلاح الدين . و ( ( حصرت جمعهم ) ) في الأصل والبيت سقط من التهذيب . ( 2 ) . في الأصل ( ( فلما رآني الفاروق ) ) و ( ( أفلاذ كبدها ) ) و ( ( بنتها قدامله ) ) و ( ( تحمل عنا ) ) و ( ( وسالت سوائله ) ) .