السيد مرتضى العسكري
294
خمسون و مائة صحابي مختلق
زياد بن حنظلة قال : ويوم بالابارق قد شهدنا . . . ) ) . هكذا جاء ذكر زياد في أخبار الرِّدَّة في رواية الطبري عن سيف ومن الطبري أخذ ابن كثير . وأمّا غير سيف فقد قال البلاذري : خرج أبو بكر إلى القَصَّة من أرض محارب لتوجيه الزحوف إلى أهل الردة ، ومعه المسلمون ، فسار إليه خارجة بن حصن ومنظور بن سيان الفزاريان فقاتلوهم قتالًا شديداً ، فانهزم المشركون واتبعهم طلحة بن عبداللّه ، فلحقهم وقتل منهم رجلًا ، وفاته الباقون هرباً ، ثمّ عقد أبو بكر لخالد بن الوليد على الناس وجعل على الأنصار ثابت بن قيس بن شمّاس ، وبعثه إلى طليحة الأسدي وكان قد ادعى النُّبوَّة ومعه بنو فزارة . . . الحديث . وقريب منه ما ذكره الذَّهبي في التاريخ ، وليس فيهما ذكر لزياد ، وراجعنا حروب القبائل المرتدَّةِ ولم نجد فيها ذكراً لحرب قيس وذُبيان هذه ، ولا ( ( أبرق الربذة ) ) من غير طريق سيف . نتيجة البحث : جاء في الاستيعاب ذكر زياد في عداد أصحاب رسول اللّه ، وعماله وخبر بعثته إلى المرتدِّين ، ومنه أخذ صاحب أسد الغابة والتجريد ، وعدم ذكرهم لمصدر الخبر يوهم أنه يكون من غير طريق سيف ، وورد خبر ( ( أبرق الربذة ) ) في معجم البلدان منسوباً إلى كتاب الفتوح ، وكتاب الفتوح وإن كان مشهوراً في عصر الحموي أنَّ صاحبه سيف ، ولكنَّه غير معروف في العصور المتأخرة ، ومن هذه الترجمة ينتشر خبر أبرق الربذة إلى البلدانيات الأخرى ، وهذا أيضاً يوهم الباحثين أن ( ( أبرق الربذة ) ) كان لها وجود تاريخي محقَّق ، بينما مصدر