السيد مرتضى العسكري

281

خمسون و مائة صحابي مختلق

وكان أصحاب النبي ( ص ) يسمعون هذا منه بعد ذلك ، وكتب العلاء إلى أبي بكر ( ( أمّا بعدُ ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى فجَّر لنا الدَّهْناء فيضاً لا تُرى غواربه ، وأرانا آية وعبرة بعد غم وكرب لنحمد اللّه ونمجده ، فادعُ اللّه واستنصرْه لجنوده وأعوان دينه ) ) . فحمد أبو بكر اللّه ، ودعاه وقال : ما زالت العرب فيما تحدث عن بلدانها تقول ( ( ان لقمان حين سئل عن الدهناء : ايحتفرونها أو يَدعونها ؟ نهاهم وقال : لاتبلغه الارشِيَة ولم تقرّ العيون ، وإنَّ شأن هذا الفَيْض من عظيم الآيات ، وما سمعنا به في أُمة قبلها ، اللّهمّ اخلف محمداً ( ص ) فينا ) ) . هذه خلاصة ما رواه الطبري عن سيف من قصص التميمي عفيف ، ومن الطبري أخذ أبو الفرج في الأغاني 14 / 45 - 47 ، وابن الأثير وابن كثير وابن خلدون في ذكرهم خبر ردَّة الحطم والبحرين . وأخذ ابن حجر من فتوح سيف ما ذكره بترجمة عفيف من الإصابة كما صرح بذلك هناك ، وعلى رواية سيف هذه ، استند الحموي في لغة ( ( دارين ) ) من معجم البلدان حيث قال : ( وفي كتاب سيف : إنّ المسلمين اقتحموا إلى دارين البحر - إلى قوله - فقال في ذلك عفيف بن المنذر : ( ( ألم تر أن اللّه ذلّل بحره ) ) . . . البيتان ) ) . ومن الحموي أخذ عبدالمومن في ترجمة دارين من ( ( مراصد الاطلاع ) ) أما الحميري فقد قال في ترجمة ( ( دارين ) ) من ( ( الروض ) ) : ( ( ويقول أحدهم : ألم تر انّ اللّه ذلل بحره . . . ) ) البيتان ، ولم يذكر سند الرِّواية ولا من أنشد البيتين . هذا أصل رواية سيف في عفيف بن المنذر وفروعها ، وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام :