السيد مرتضى العسكري
279
خمسون و مائة صحابي مختلق
ثمّ ذكر بعد ذلك : أن العلاء سار بهم حتّى نزلوا بهَجَر ، وخندق المسلمون والمشركون ، ورئيس المشركين الحُطَم « 1 » ، وكانوا يتراوحون ، حتّى إذا كان ذات ليلة علم المسلمون أن المشركين شربوا وسكروا ، فهجموا عليهم ووضعوا فيهم السيوف ، وضرب العفيف بن المنذر أحد بني عمرو بن تميم رجل الحطم ، فقطعها ، وتركه كذلك ليموت عذاباً ، وكان مع عفيف عدة من ولد أبيه ، فأصيبوا ليلتئذ ، وذكر أن قيس بن عاصم من المسلمين طعن أبجر في عرقوبه فقطع العصب ، وسَلِم النَّساء . فقال العفيف بن المنذر : فإن يرَقأ العرقوبُ لا يرقأ النَّسا * وما كُلُّ مَنْ يهْوي بذلك عالِمُ « 2 » ألم ترَ أنّا قد فَللْنا حُماتَهُم * بأسْرَةِ عمرو والرِّبابِ الاكارِمِ « 3 » وأسر عفيف بن المنذر الغَرور بن سويد أخا النعمان بن المنذر ، فكلمته الرباب فيه ، وكان أبوه ابن أختهم ، وسألوه أن يجيره فأجاره ، وقتل العفيف أيضاً المنذر بن سويد أخا الغرور لامِّه ، وأصبح العلاء فقسم الأنفال ، ونفَّل من أهل البلاء ثياباً ، فكان عفيف بن المنذر فيمن نفّل . وقال : واجتمع الكفار ( بدارين ) ، وكان بينها وبينهم بحر عرضه مسيرة يوم وليلة لسفن البحر في بعض الحالات ! فندب العلاء الناس ، وخطب فيهم وقال : ان اللّه قد جمع لكم أحزابَ الشياطين ، وشُرَّدَ الحرب في هذا البحر ، وقد أراكم من آياته في البر لتعتبروا بها في البحر ، فانهضوا إلى عدوكم ، ثمّ استعرِضوا البحر إليهم ، فإنَّ اللّه قد جمعهم فقالوا : نفعل ولا نهاب واللّه بعد الدَّهناء هَوْلًا ما بقينا .
--> ( 1 ) . الحطم اسمه شريح بن ضبيعة سيد قيس بن ثعلبة . ( 2 ) . الأغاني ( وما كلّ من تلقى بذلك عالم ) . ( 3 ) . في البيت اقواء .