السيد مرتضى العسكري
268
خمسون و مائة صحابي مختلق
وتارة لا يذكرون راويها ، وعند ذاك يختلط الامر على الباحث ويغمُّ عليه الامر ، ومن ذلك ما أورده ابن حجر في ترجمة نافع وقال : ( وقال الدارقطني في المؤتلف : أبو محمد « 1 » نافع بن الأسود شهد فتوح العراق وهو القائل : قومي أسيد إن سألت ومعدني * فلقد علمت معادن الأحساب وأنشد له سيف في الفتوح أشعاراً كثيرة . . . ) الحديث . ولا تفوتنا الإشارة إلى أن ( أسيد ) هم معدن سيف وأرومته من تميم . وحق للمرزباني - بعد هذا - أن يترجم لهذا الشاعر المختلق في معجم الشعراء ويعتقد بصحة وجوده ، والنسخة الموجودة من معجم الشعراء ناقصة ، وسقط منها تراجم الأسود ونافع . وإنَّما وجدنا ابن حجر يروي عن المرزباني في ترجمتهما ، على أنه يغلب على الظن أنّا لو وجدنا ما فقد من معجم الشعراء لما انتفعنا منه شيئاً ، لأنه غالباً ما يذكر تراجم الشعراء وأشعارهم فيه بلا ذكر لسنده فيما يروي ، وقد ترجم لنحو من خمسة آلاف شاعر إلى عصره ، وكانت وفاته سنة 384 ، « 2 » فكم شاعراً استخرج المرزباني بشعره وترجمته من أساطير سيف . أمّا ابن حجر فقد ذكر في ترجمة نافع وقال : ( قال المرزباني : مخضرم يكنى أبا بجيد ، يقول لما قُتِل عبداللّه بن المنذر بن الحلاحل التميمي باليمامة مع خالد بن الوليد ، فذكر المرثية ، وقد ذكرت منها في ترجمة عبداللّه المذكور ، يقول فيها ( ما كان يعدل . . . ) البيت ، وقال
--> ( 1 ) . سبق أن ذكرنا ان الصواب فيه أبو بجيد أو أبو نجيد . ( 2 ) . رجعنا في ما ذكرنا من ترجمة المرزباني ومعجمه إلى مقدمة عبد الستار أحمد فراج علي ط . دار إحياء الكتب العربية سنة 1379 .