السيد مرتضى العسكري

266

خمسون و مائة صحابي مختلق

وكان مقتل يزدجرد بن شهريار بن كسرى ملك الفرس على طاحونة على الرَّزيق ، فقال أبو بجيد نافع بن الأسود التميمي : ونحن قتلنا يزدجرد ببعجة * من الرُّعبِ إذ ولَّى الفرار وغارا غداة لقيناهم بمرو نَخالهم * نموراً على تلك الجبال وبارا قتلناهم في حربة طحنت بهم * غداة الرزيق إذ أراد حوارا « 1 » ضممنا عليهم جانبيهم بصادق * من الطَّعنِ ما دام النَّهار نهارا فوَللّهِ لولا اللّه لا شيء غيره * لعادت عليهم بالرزيق بوارا ولم يذكر الطبري رواية سيف في فتح ما يسمّيه الحموي ببرجان ، لنقوم بالبحث والمقارنة بينهما ، وكذلك في مقتل يزدجرد لم يخرج روايات سيف ، وما أخرج من غيره كلها تتفق على أن يزدجرد قُتل من قبل الفرس أنفسهم ، ولو كان الطبري أخرج لنا رواية سيف في ذلك لرأينا كيف تخيل سيف قتل يزدجرد ببعجة من أبطال تميم ، حتّى يصح أن يضع على لسان شاعرهم الأسطوري أبي بجيد هذه الأبيات ، لتذهب تميم بمكرمة قتل يزدجرد ملك الملوك الفارسي . هذا ما وجدنا عن نافع عند من ذكرنا ، ووجدنا أيضاً نصر بن مزاحم يروي لنا في وقعة صفين ص 564 أبياتاً ينسبها إلى نافع ويقول : وقال ( أبو بجيد ) « 2 » نافع بن الأسود التميمي : ألا أبلغا عنّي عليّاً تحيّةً * فقد قبل الصّمّاء لمَّا استقلّت

--> ( 1 ) . في ط أوروبا ( ( ونارا ) ) بدل ( ( وبارا ) ) و ( ( جوارا ) ) بدل ( ( حوارا ) ) التي في طبعة بيروت . ( 2 ) . ورد في نسختنا من صفين أبو محمد ونراه من خطأ المحقق والصواب كما ضبطه ابن ماكولا أبو بجيد . قال المحقق في الهامش : وفي الأصل أبو ( بجيد ) تحريف .