السيد مرتضى العسكري

246

خمسون و مائة صحابي مختلق

لم أرَ يوماً كان أحلى وأمَرْ * من يومِ أغواث إذا افترّ الثَغَرْ من غير ضَحْك كان أسوى وأبرْ ولا أدري هل تخيل سيف الأعور هذا أخاً للأسود ليكون الرجز عنده لصاحب الترجمة ، أم تخيله شخصاً آخر ؟ ! ولم يرد ذكر أبي مفزر الأسود بن قطبة عند من ذكر تاريخ فتح ( ( جلولاء ) ) و ( ( الري ) ) و ( ( الباب ) ) وإنما تفرد سيف بذكره ، وقال إنّه اشترك في تلك الحروب ، ثمّ جعله من وجوه أهل الكوفة وممن يؤتمن على الغنائم ، أما اشتراكه في دفن أبي ذي فسيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى . مناقشة السند : لم يذكر الطبري سند سيف في فتح الري ، وجاء في أسانيد بقية الروايات : محمد ، وزياد ، والمهلّب ، والمستنير بن يزيد عن أخيه قيس عن أبيه ، وكليب بن الحلحال ، عن الحلحال بن ذُرِّي ، وهؤلاء سبق قولنا فيهم أنهم من مختلقات سيف من الرواة . وروى ( ( عن رجل ) ) بلا تمييز ولا ندري من تخيله لنبحث عنه ومجهولين آخرين لم ندر من عناهم لنبحث عنهم ! ولم نجد للأسود بن قطبة أبي مفزر هذا ذكراً عند غير سيف ورواته . وقد أخطأ النساخ في ضبط كنيته فكتبها بعضهم ( ( أبو مقرن ) ) بدل ( ( أبو مفزر ) ) - كما رأينا في ما سبق - ولعل هذا الخطأ أوهم ابن حجر فاعتبرهما اثنين ( أبا مقرن ) وهو الأسود صاحب الترجمة ، و ( أبا مفزر ) وحسبه صحابياً آخر ، فذكر له ترجمة خاصة في باب الكنى قال فيها :