السيد مرتضى العسكري
237
خمسون و مائة صحابي مختلق
أقمنا على اليرموك حتّى تجمّعتْ * جلائبُ رومٍ في كتائبها العضلِ ترى حين نغشاهم خيولًا ومعشراً * وأسلحةً ما تستفيق من القتلِ شفاني الذي لاقى هِرَقْلُ فردّه * على رَغْمه بين الكتائب والرحلِ قتلناهُمُ حتّى شفينا نفوسَنا * من القادة الأولى الرؤوس ومن عجل نعاورهمْ قتلًا بكلّ مهنّدٍ * ونطلبهم بالذحل ذحلًا على ذحل « 1 » وقال أبو مفزر أيضاً : ألم تعلمي والعلم شافٍ وكافي * وليس الذي يهري كآخر لا يهري « 2 »
--> ( 1 ) . وفي ذكر زيد وعمرو في الشعر : ( ( لقد علمت زيد وعمرو بأننا ) ) دليل على تأخر عصر هذا الشعر عن عصر الفتوح الأولى - العشر الثاني من القرن الأول الهجري - إلى عصر تمصير المصرين الكوفة والبصرة واتساع الحركة العلمية فيهما وتأسيس مدارس الأدب والنحو في كلّ منهما واكثار النحويين من ذكر زيد وعمرو في قولهم : ( ( ضرب زيد عمرا ) ) و ( ( جاء زيد ثم عمرو ) ) و ( ( ان أكرمت زيدا ، لاكرمت عمرا ) ) إلى الكثرة الكاثرة من أمثالها مما أدى إلى اشتهار اللفظين وانتشارهما على ألسنة المتأدبين . أما في عصر الفتوح الأولى فكان يجري على ألسنة الراجزين ذكر الجارية كقول مروان يوم الدار : ( ( لقد علمت جارية عطبول ) ) أو ذكر القبيلة والحي كقول مرحب : ( ( قد علمت خيبر أنّي مرحب ) ) . جلائب روم كذا في ابن عساكر وتهذيبه ، وفي ترجمة الأسود من الإصابة جلابيب ، العضل بفتح العين وسكون الضاد : الشدّة ومنه داء عضال . بين الكتائب والرجل وفي ابن عساكر : الرحل ( قتلناهم حتّى سقينا بفرسنا من القادة الأولى الرؤوس ومن حمل ) كذا في ابن عساكر وفي تهذيبه ( قتلناهم حتّى شقينا نفوسنا من القادة الأولى الرؤوس ومن عجل ) وبنو عجل بطن من كهلان من العدنانية . في تهذيب ابن عساكر ( بالزحل زحلا على زحل ) تصحيف . ( 2 ) . يهدي ولا يهدي - كذا في ابن عساكر وفي تهذيبه يهري ولعل الصواب يدري ولا يدري وهو أنسب . اشابة كذا جاءت ، غداة هرقل في الأصول : غزاة هرقل مصحفة . اللاواء : الشدة . أنصبة الجهر ، لعله يريد كنصب الروابي . أعباء وفي الأصول اعياء بالياء من تصحيف الناسخين . كالجبل الشر كذا جاء .