السيد مرتضى العسكري

214

خمسون و مائة صحابي مختلق

وأخرج هذه الرواية الطبري عن سيف ، وأخذ من الطبري من جاء بعده من المؤرخين دونما ذكر لسندهم ، وأخرج بعضها أبو نعيم في دلائل النبوَّة بسنده إلى سيف . وأما غير سيف فقد ذكر الحموي في ترجمة الكوفة بعد إشارته إلى وقعة رستم بالقادسية : وكان الدهاقين قد ناصحوا المسلمين ودلّوهم على عورات فارس ، وأهدوا لهم وأقاموا لهم الأسواق ، ثمّ توجه سعد نحو المدائن إلى يزد جرد . . . - إلى قوله - : فلمّ يجد معابر ، فدلّوه على مخاضة عند قرية الصيادين أسفل المدائن ، فأخاضوها الخيل حتّى عبروها . وقال الخطيب - بترجمة هاشم من تاريخه - : فلمّا هزم اللّه العدو ورجعوا إلى المدائن ، اتبعهم سعد والمسلمون ، فدلَّ علج من أهل المدائن سعدا على مخاضة بقطربل فخاضها المسلمون . . . الحديث . وذكر تفصيله الطبري عن ابن إسحاق وقال : فلمّا وضعوا على دجلة العسكر والأثقال ، طلبوا المخاضة فلمّ يهتدوا لها حتّى أتى سعدا علج من أهل المدائن ، فقال : أدلُّكم على طريق تدركونهم قبل أنّ يمعنوا في السير ، فخرج بهم على مخاضة بقطربل ، فكان أول من خاض المخاضة هاشم بن عتبة في رجاله ، فلمّا جاز اتبعته خيله ، ثمّ أجاز خالد بن عرفطة بخيله ، ثمّ أجاز عياض بن غنم بخيله ، ثمّ تابع الناس . . . الحديث . وقال ابن حزم في الجمهرة : ومن بني سنبس السليل بن زيد بن مالك المعلى الذي غرق يوم جاز المسلمون دجلة إلى المدائن ولم يغرق من المسلمين يومئذ أحد غيره ( 27 ) .