السيد مرتضى العسكري
211
خمسون و مائة صحابي مختلق
فيُناوشونكم . . - إلى قوله - إنّي قد عزمت على قطع هذا البحر إليهم ) ) فقالوا جميعا : ( ( عزم اللّه لنا ولك على الرشد فافعل ) ) فندب الناس إلى العبور وقال من يبدأ فيحمي لنا الفراض حتّى تتلاحق به الناس لكي لا يمنعوهم من العبور ؟ فانتدب له عاصم بن عمرو ذو البأس ، وانتدب بعده ستمائة من أهل النجدات ، فاستعمل عليهم عاصما ، فسار بهم حتّى وقف على شاطئ دجلة ، وقال : من ينتدب معي لنمنع الفراض من عدوكم ، ولنحميكم حتّى تعبروا إلينا ؟ فانتدب له ستون ، فجعلهم نصفين على خيول إناث وذكورة ، لكيون أسلس لعوم الخيل ، ثمّ اقتحموا دجلة ، فلمّا رآهم الأعاجم وما صنعوا ، أخرجوا للخيل التي تقدمت مثلها ، فلقوا عاصما وقد دنا من الفراض ، فقال عاصم : الرماح ، الرماح ! أشرعوها وتوخوا العيون ، فالتقوا ، وتوخى المسلمون عيونهم ، فولّوا ولحقهم المسلمون ، فتقلوا عامتهم ، ونجا من نجا منهم عورانا ، وتلاحق الستمائة بالستين غير متعبين ، فلمّا رأى سعد عاصما على الفراض قد منعها ، أذن للناس في الاقتحام وقال : قولوا : ( ( نستعين باللّه ونتوكلّ عليه ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ) ) وتلاحق معظم الجند ، فركبوا اللُّجَّة ، وإنّ دجلة لترمي بالزبد ، وانّها لمسودة ، وإنَّ الناس يتحدثون في عومهم وقد اقترنوا مّا يكترثون كما يتحدثون في مسيرهم على الأرض ، ففجأوأ أهل فارس بأمر لم يكن في حسابهم ، فأجهضوهم وأعجلوهم عن جمهور أموالهم ، ودخلها المسلمون في صفر سنة عشر . . . الحديث . 2 - وروي في حديث آخر مثله عن رجل عن أبي عثمان النهدي قال : طبقنا دجلة خيلا ورجلا ودواب ، حتّى ما يرى الماء من الشاطئ أحد فخرجت بنا خيلنا إليهم تنفض أعرافها ، لها صهيل ، فلمّا رأى القوم ذلك انطلقوا لا يلوون على شيء . . . الحديث .