السيد مرتضى العسكري

202

خمسون و مائة صحابي مختلق

بالعراق بين الكوفة وواسط ، لها ذكر في الفتوح ، ولعلها النرسي أو غيرها ، واللّه العالم ، وقال عاصم بن عمرو : « 1 » ضربنا حماة النرسيان بكَسْكَرٍ * غداة لقيناهم ببيض بواتر وفزنا على الأيام والحرب لاقحٌ * بجردٍ حسانٍ أو ببزْل غوابر وضلت بلاد النرسيان وتمره * مباحا لمن بين الدبا والاصافر أبحنا حمى قوم وكان حماهم * حراما على من رامه بالعساكر « 2 » وقال في ترجمة ( ( مسلح ) ) : مرج مسلح بالعراق ذكره عاصم بن عمرو التميمي في شعر له أيام الفتوح ، فقال يذكر نكاية المسلمين بالفرس : لعمري وماعمري علي بهينّ . . . وذكر الأبيات إلى قوله : قتلناهم ما بين مرج مسلح . . . . الخ . وقال في ترجمة ( ( الهوافي ) ) : موضع بأرض السواد ذكره عاصم بن عمرو التميمي ، وكان فارسا مع جيش أبي عبيد الثقفي فقال : قتلناهم مّا بين مرج مسلح * وبين ( ( الهوافي ) ) من طريق البذارق اعتمد الحموي على رواية سيف في هذه التراجم ، دونما إشارة إلى مصدره . هذا وأكثر من هذا ، كله من نتاج خيال سيف الخصيب ، أمّا غيره فقد روى البلاذري عن فتوح أبي عبيد في العراق وقال : أتى ( ( درتى ) ) وبها جمع للعجم ، فهزمهم إلى كسكر وسار إلى الجالينوس ،

--> ( 1 ) . جاء في الأصل ( عامر بن عمرو ) ونراه من غلط الناسخ لان القائد الشاعر إنّما هو عاصم . ( 2 ) . الجرد : الخيول السباقة ، مفردها الاجرد ، والبزل مفردها البازل : إبل نبتت نابها . الدبا : قصبة عمان ، والاصافر لعله يريد مّا سماه مرج الصفرين .