السيد مرتضى العسكري
177
خمسون و مائة صحابي مختلق
وكان القعقاع في جيش العراق الذي ذهب بقيادة خالد إلى الشام ، واشترك معه في غزو ( ( مصيخ بهراء ) ) و ( ( مرج الصفر ) ) و ( ( قناة بصرى ) ) وهي أول مدينة افتتحها الجيش العراقي بالشام ثمّ اشتركوا في ( ( الواقوصة ) ) ، وأنشد في هذه الوقائع أبياتا من الشعر . وفي اليرموك عيّنه خالد على كردوس من جند العراق ، وأمره أنّ ينشب القتال ففعل وارتجز أبياتا ، وبلغ عدد قتلى الروم الّذين قتلوا في ( ( الواقوصة ) ) عشرين ومائة ألف . وفي دمشق صعد هو ورجل آخر على حبال القوها على سورها ثمّ أثبتوا حبالا أخرى فصعد الباقون عليها ، وقاتلوا من يليهم حتّى فتحوا الباب للجيش وأنشد في ذلك أبياتا . ثمّ شارك القعقاع في معركة ( ( فحل ) ) التي قتل فيها ثمانون ألفا من الروم ، وأنشد فيها رجزين ، وبعدها كان على مقدمة جيش العراق في عودته لامداد سعد بالقادسية فتعجّل القعقاع وطوى المنازل وقدم صبيحة ( أغواث ) وقطع جنوده أعشارا ، وهم ألف ، وأمرهم أنّ يُسرّحوا عشرة عشرة ، فكلمّا بلغ العشرة مدّ البصر سرّحوا في آثارهم عشرة أخرى ، وتقدم هو في عشرة وأتى الجيش وبشرهم بالامداد وحرّضهم على القتال ، وقال : اصنعوا كما أصنع ، فبارز ، ذا الحاجب قاتل المثنى وقتله ، وقتل البيرزان فقالوا فيه يقول أبو بكر ( ( لا يهزم جيش فيه مثل هذا ) ) وأخذت خيله ترد إلى الليل ، عشرة بعد عشرة ، وكلمّا قدم عشرة كبّر القعقاع وكبر المسلمون ، وبذلك عزز موقف المسلمين ، وأرهب العدو . وفي هذا اليوم الذي تخيّله سيف يوم ( أغواث ) قال : أنّ سعدا أعطى القعقاع فرسا ممّا بعث الخليفة لأهل البلاء في الحرب وأنّه أنشد فيها ثلاثة