السيد مرتضى العسكري
163
خمسون و مائة صحابي مختلق
كان هذا موجز مّا رواه الطبري عن سيف في واقعة الجمل وسوابقها وموقف القعقاع فيها ، ومن الطبري أخذ ابن الأثير ، وابن كثير ، وقال : ذكر سيف بن عمرو - إلى قوله - هذا ملخص ما ذكره أبو جعفر ، وابن خلدون ، وقال : هذا أمر الجمل ملخصا من كتاب أبي جعفر الطبري ( 70 ) . . . ومنه - أيضا - أخذ غيرهم مثل ميرخواند في روضة الصفا . ويحتاج كشف زيفها إلى تفصيل يضيق عنه المقام ، وقد ذكرنا قسما مهما من ذلك في فصل ( ( عصر الصهرين ) ) من كتاب ( ( أحاديث أم المؤمنين عائشة ) ) ونخرج منه هاهنا شيئا يسيرا ليكشف عن جانب من تحريف سيف للواقعة : حديث غير سيف : روي الطبري في استنفار أهل الكوفة ، أنّ أمير المؤمنين عليا بعث هاشم بن عتبة إلى الكوفة ومعه كتاب إلى موسى ليشخص الناس إلى عليّ ، فلمّا أبى من ذلك ، بعث ابنه الحسن وعمار بن ياسر وعزل أبا موسى فدخلا المسجد وخطبا ونفَّرا الناس ، فأجابوا إلى ذلك ، وخرج من الكوفة زهاء أثنيْ عشر ألف رجل . وذكر في نزول علي البصرة أنّهم أقاموا ثلاثة أيام لم يكن بينهم قتال ، يرسل إليهم علي يوكلّمهم ويردعهم ( 71 ) . ولم يذكر الطبري ما دار بينهم من كتب ومحاججات في الأيام الثلاثة ، وإنّما ذكر بعضها ابن قتيبة وابن أعثم والرضي ، منها الكتاب الآتي الذي كتبه إلى طلحة والزبير قال فيه : ( ( أما بعد فقد علمتما - وان كتمتما - أنّي لم أرد الناس حتّى أرادوني ، ولم أبايعهم حتّى بايعوني ، وانكما ممن أرادني وبايعني ، وانّ العامة لم تبايعني