السيد مرتضى العسكري
160
خمسون و مائة صحابي مختلق
الغوغاء إلا المشرفية ويوشك أنّ تنتضى ، ثمّ يعجون عجيج العبدان ، ويتمنون ما هم فيه ، فلا يرده واللّه عليهم أبدا ، فاصبر ، فقبل ابن حريث نصحه وتحول إلى داره ( 61 ) . وروى أيضا أنّ يزيد بن قيس لمّا استعوى الناس على سعيد في المسجد وأخذ يتكلم على عثمان ، فأقبل القعقاع وأخذه وقال له : هل لك غير الاستعقاء شيء ، فإنّا نفعل . وروى أنّ عثمان لمّا حوصر ، كتب عثمان إلى أهل الأمصار يستمدهم ، فخرج القعقاع من الكوفة ( 62 ) ، وروي أنّ المحاصرين لعثمان لمّا بلغهم تهيؤ أهل الآفاق لنصرة عثمان ، معاوية من الشام ، والقعقاع من الكوفة . . . الخ ، شدَّدوا الحصار عليه فقتلوه ، فلمّا بلغ القعقاع خبر قتل عثمان ، رجع ومن سار معه لإغاثة عثمان حتّى دخل الكوفة . وروى أيضا عن سيف : أنّ علي بن أبي طالب لمّا استقر رأي أهل الكوفة على الذهاب معه إلى البصرة وثبطهم أبو موسى الأشعري وكان يومذاك أميرا على الكوفة من قبل عثمان - ثار في وجه أبي موسى زيد بن صوحان ، وترادّا الكلام ، فقام القعقاع فقال : اني لكم ناصح وعليكم شفيق ، أحب أنّ ترشدوا ، ولاقولنَّ لكم قولا هو الحقّ ، أما ما قال الأمير فهو الامر لو أنّ إليه سبيلا ، وأما ما قال زيد فزيد في هذا الامر ( 63 ) فلا تستنصحوه « 1 » ، والقول : أنّه لا بد من إمارة تنظم الناس وتزعُّ الظالم وتعزُّ المظلوم ، وهذا علي يلي بما ولي ، وقد أنصف في الدعاء ، وإنّما يدعو إلى الاصلاح ، فانفروا وكونوا من هذا الامر
--> ( 1 ) . يعد سيف بن عمر زيد بن صوحان من أفراد السبئية في القصة التي اختلقها ، لذلك وصفه على لسان القعقاع هكذا .