السيد مرتضى العسكري

144

خمسون و مائة صحابي مختلق

فلولا جمع قعقاعِ بن عمروٍ * وحمّالٍ للجّوا في الكذابِ هموا منعوا جموعكم بطعنٍ * وضربٍ مثل تشقيق الإهاب ولولا ذاك أُلفِيتم رَعاعاً * تشل جموعكم مثل الذُبابِ « 1 » هكذا روى سيف ، وفي رواية ابن إسحاق عند الطبري بعد البيتين الأولين : وقد دلفتْ بَعرصَتهمْ فيولُ * كأنَّ زَهاءها إبل جراب « 2 » وليس فيها الأبيات الثلاثة الأخيرة التي رواها سيف . حذف سيف في روايته البيت الثالث لما فيه من مدح بجيلة القحطانية وتصريح بأن بجيلة هي الّتي قابلت الفيول ، وحذف سيف البيت الثالث وسجّل محلّه هذا البيت : ( ( وقد لقيت خيولهم خيولا . . . ) ) . لانّه أراد أن ينسب معركة الفيلة إلى أبطاله الاسطوريين من تميم . ولهذا أضاف إليها ثلاثة أبيات فيها مدح القعقاع التميمي وحمال الأسدي المضريين ، وذم بجيلة . وروى عن سيف أنَّه قال : لم يكن من قبائل العرب أحد أكثر امرأة يوم القادسية من بجيلة والنخع ، وكان في النخع سبعمائة امرأة فارغة ، وفي بجيلة ألف ، فصاهر هؤلاء ألف من أحياء العرب وهؤلاء سبعمائة ، وكانت النخع تسمى أصهار المهاجرين ، وبجيلة ، وإنما جرأهم على الانتقال بأثقالهم توطئة خالد . . . وأهل الأيام ، فلاقوا بأساً شديداً . . . فتزوج المهاجرون تلك النسوة بعد الفتح ، وقبل الفتح حتّى استوعبوهن ، وبقيت أروى ابنة عامر

--> ( 1 ) . الضراب : الاختلاف ، وحمال : هو ابن حمال الأسدي أحد أبطال أساطير سيف . وتشل : تطرد . ( 2 ) . إبل جراب كذا ولعلها ( ( عراب ) ) أي أصائل .