السيد مرتضى العسكري

131

خمسون و مائة صحابي مختلق

هذا ما ذكره سيف ، وأخذ منه الطبري وابن عساكر ومن الطبري أخذ ابن الأثير وابن كثير وبدأ ذكر خبره بقوله ( ( قال سيف . . . ) ) هذه رواية سيف ، أما غير سيف فقد ذكر البلاذري في فتح دمشق من فتوح البلدان ، وقال : ان خالد بن الوليد شرط لأهل دير يعرف بدير خالد ، شرطاً بالتخفيف عنهم في خراجهم حين أعطوه سلماً صعد عليه ، وأنفذه أبو عبيدة . مناقشة السند : روى سيف حديث دمشق بسند واحد عن أبي عثمان يزيد عن خالد وعبادة ، وأبو عثمان عرفناه من مختلقات سيف ، وخالد وعبادة يروي عنهما سيف ست عشرة رواية في تاريخ الطبري وابن عساكر ، ولا ندري من هذان المجهولان . فحل : في رواية سيف عند الطبري ، وابن عساكر ، أن أبا عبيدة سار إلى فحل بعد فتح دمشق ، وعدد جيش الروم بها ثمانون ألفاً ، فهجموا على المسلمين بغتة ، وقاتلهم المسلمون يوماً وليلة ، فانهزموا ، وانتهت هزيمتهم إلى وحل كانوا بثقوا عليها الماء ليكون خندقاً لهم ، فأصيب الثمانون ألفاً ، ولم يفلت منهم إلّا الشريد ، وفي آخر هذه الرواية عند ابن عساكر : وقال القعقاع ابن عمرو : كم من أبٍ لي قد ورثتُ فَعالَه * جمّ المكارم بحرُهُ تيّارُ ورثَ المكارمَ عن أبيه وجدّهِ * فبنى بناءهُم له استبصارُ فبنيتُ مجدهُمُ وما هدّمتهُ * وبنيَّ بعدي إنْ بقوا عُمّارُ ما زال منّا في الحروب مروَّس * ملك يُغير وخلفَه جَرارُ