السيد مرتضى العسكري

116

خمسون و مائة صحابي مختلق

غداة صبحنا في ( ( الحصيد ) ) جموعهَم * بهنديةٍ تَفري فراخَ الجماجم ) ) « 1 » هذا ما ذكره سيف ومنه أخذ الطبري ومن جاء بعده ، ولم يذكر غيره عياضاً مع خالد في العراق ، وإنما ذكروه في الشام ومع أبي عبيدة ، ولم نجد ذكر الحصيد وحربها عند غير سيف ! مناقشة السند : في سند الحديث محمّد والمهلب وزياد ممّن عرفناهم من مختلقات سيف من الرواة . والغصن بن قاسم الكناني ويروي عنه سيف ثلاثة عشر حديثاً في تاريخ الطبري . وابن أبي مكنف ، ولم نجد لهما ذكراً في كتب تراجم الرواة والطبقات . ورجل من بني كنانة ولا نعلم ماذا تخيل سيف اسم هذا الرجل الكناني ، لنبحث عنه وحق لنا أن نعتبرهم بعد ذلك من مختلقات سيف من الرواة . حصيلة الحديث : أ - ثلاثة كتب معاهدة وصلح تدرس في الوثائق السياسية الاسلامية . ب - مكان يترجم في كتب البلدانيات . ج - شعر يجدر درسه في كتب الأدب . د - مفخرة تضاف إلى مفاخر بطل تميم القعقاع . وكلّ ذلك له وجه في اختلاقه ، ولكن ما وجه ذكر عياض في حروب خالد بالعراق حين كان مشتركاً في حروب أبي عبيدة بالشام ، إن لم تكن الغاية تحريف التاريخ الاسلامي بدافع الزندقة أو غيره ؟ !

--> ( 1 ) . فراخ الجماجم ، يعني المخوخ : جمع المخ .