السيد مرتضى العسكري

114

خمسون و مائة صحابي مختلق

ما يعجب به أعداء الاسلام الذين يرغبون أن يسمعوا كثرة القتلى في الفتوح الاسلامية ، كلّ هذا من بركة أحاديث سيف ! ! خبر ما بعد الحيرة : روى الطبري عن سيف في خبر ما بعد الحيرة : أن أهل بانقيا وبسما صالحوا خالد بن الوليد على عشرة آلاف دينار سوى ما كان لكسرى ، وكتب لهم كتاباً شهد فيه القعقاع وغيره . وروى بعده : أنه لمّا استقام الامر بين أهل الحيرة وخالد صالحه الدهاقين على ما بين الفلاليج إلى هرمز جرد على ألفي ألف سوى ما على بانقيا وبسما ، واستثنى من الصلح ما كان لآل كسرى ، وفي حديث آخر قال : ألف ألف درهم . وفي الروايتين ذكر كتاب صلح خالد لهم وفيه شهادة القعقاع وغيره . وذكر بعد ذلك أن خالد بن الوليد ولّى القعقاع في من ولّى على الثغور ، وذكر أنه شهد في كتاب براءة خالد لأهل الخراج . أخرج هذه الروايات الطبري عن سيف ، ومن الطبري أخذ كلُّ من ابن الأثير ، وابن كثير ، وابن خلدون في تواريخهم ، واستخرج منها ثلاثة كتب صاحب كتاب مجموعة الوثائق السياسية ( 9 ) في كتابه . وفي غير رواية سيف وقع صلح بانقيا على ألف درهم ، ولا ذكر عندهم للقعقاع وشهادته ، ولا ذكر لصلح فلاليج إلى هرمز جرد عندهم ، بل قالوا : ليس لأحد من أهل السواد عهد إلّا أهل الحيرة وأليس وبانقيا ، وليس في التواريخ ذكر لتولية الولاة على الثغور ، ولا لكتاب براءة خالد لأهل الخراج ( 10 ) .