السيد مرتضى العسكري
112
خمسون و مائة صحابي مختلق
وجاءت قصة الدم واليمين على أن يجريه ، في الاشتقاق لابن دريد هكذا : قال ( ( إنَّ المنذر الأكبر يوم اوارة قتل بكر بن وائل قتلًا ذريعاً ، وكان يذبحهم على جبل ، فإلى أن يذبحهم حتّى يبلغ الدم الأرض ، فقال له الوصاف - الحارث بن مالك العجلي : أبيت اللعن ، لو قتلت أهل الأرض هكذا لم يبلغ دمهم الحضيض ، ولكن تأمر بصب الماء على الدم حتّى يبلغ الدم الأرض . فسمي - الحارث الوصاف لذلك ) ) . إنتهى . نرى أن سيفاً بلغته هذه العنجهية الجاهلية فأعجب بها ونسبها إلى خالد بطل مضر لتذهب مضر بفخر هذه المكرمة ( 8 ) . مناقشة السند : في سند الحديث عبد الرحمن بن سياه ومحمّد بن عبداللّه والمهلب وهم ممن عرفناهم من مخترعات سيف من الرواة . وزياد بن سرجس الأحمري ويروي عنه سيف في تاريخ الطبري ثلاثاً وخمسين رواية ولم نجد له ذكراً عند غيره فاعتبرناه من مخترعات سيف من الرواة ، وأسماء مجهولين آخرين وأسماء مشتركة بين عدة رواة لم ندر من عناه سيف لنبحث عنه . نتيجة المقارنة : تفرّد سيف برواية حديث ( ( الثني ) ) و ( ( الولجة ) ) وأخرجه الطبري في تاريخه وأسنده إلى سيف ، ومن الطبري أخذ من جاء بعده من المؤرخين . والحموي أورد موجز حديث سيف في الثني ولم يذكر مصدره ، وفي الولجة ذكر مصدره حيث قال : ( ( وفي كتاب الفتوح ) ) ويقصد كتاب فتوح سيف ، وكان