السيد مرتضى العسكري

109

خمسون و مائة صحابي مختلق

هزيمته ، وقال : وبارز خالد رجلًا من فارس يعدل بألف رجل ، فقتله ، فلما فرغ اتكأ عليه ودعا بغدائه . قال : وكان ذلك في صفر من سنة اثنتي عشرة . والولجة مما يلي كسكر من البر . في أُلَّيْس : وروى في خبر ( ( أليس ) ) : إن نصارى العرب وعرب الضاحية غضبوا لمن قتل منهم ، فكاتبوا الفرس ، فجاء إليهم القائد الفارسي جابان بجيشه . واجتمعوا بأليس ، واقتتلوا قتالًا شديداً ، وزاد كَلَبَهُم توقُّعُهم المدد من ملكهم ، فآلى خالد - إن انتصر عليهم - ألّا يُبقي منهم أحداً يقدر عليه ، وأن يجري نهرهم بدمائهم ، فلما انتصر عليهم منع عن قتل الاسرى ، وأمر بجلبهم من كلّ جانب ، فانتشر الجيش يجلب الاسرى من جوانب أليس ، فأقبلت الخيول بهم أفواجاً ، مستأسرين يساقون ، ووكلّ بهم رجالًا يضربون أعناقهم في النهر ، ففعل ذلك بهم يوماً وليلة ، وطلبوهم الغد وبعد الغد حتّى انتهوا إلى النهرين ، ومقدار ذلك من كلّ جانب أليس . فضرب أعناقهم ، فقال القعقاع وأشباه له : ( ( إن الدماء لا تزيد على أن ترقرق منذ نهيت عن السيلان ، وقالوا : إن الأرض لما نشفت دم ابن ادم نهيت عن نشف الدماء ، ونهي الدم عن السيلان إلّا مقدار برده ، فأرسل الماء على الدم تبر يمينك ، وقد كان صد الماء عن النهر فأعاده ، فجرى الماء دماً عبيطاً ، وطحنت أرحاء كانت على النهر بالماء الأحمر قوت العسكر - ثمانية عشر ألفاً أو يزيدون - ثلاثة أيام ، فسمي النهر ( ( نهر الدم ) ) لذلك ، وبلغت قتلاهم سبعين ألفاً . ثمّ ذكر الطبري معارك كبيرة لخالد بنواحي الحيرة ، وختم روايات سيف فيها بقوله ( 3 ) : وقال القعقاع بن عمرو في أيام الحيرة :